أعلنت Tesla بعد نشر تقريرها المالي للربع الثاني لعام ٢٠٢٦ عن أبرز البيانات المالية: حققت الشركة إيرادات بلغت ٢٫٨٢٤ مليار دولار أمريكي في هذا الربع، بزيادة ٢٦٪ على أساس سنوي، مسجلة رقماً قياسياً جديداً؛ لكن صافي الربح غير المعدَّل للسهم بلغ فقط ٠٫٣٣ دولار أمريكي، أي أقل بكثير من التوقعات السوقية البالغة ٠٫٥٣ دولار أمريكي، وانخفض بنسبة ١٨٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبلغ عدد المركبات المسلَّمة في هذا الربع ٤٨٠٬١٢٦ مركبة، بزيادة ٢٥٪ على أساس سنوي، وهو أفضل أداء فصلي ثاني في تاريخ الشركة؛ بينما بلغ إجمالي الإنتاج ٤٥١٬٧٥٨ مركبة. كما توسع قطاع الطاقة بالتوازي، حيث بلغ إجمالي طاقات التخزين المُركَّبة ١٣٫٥ جيجاوات ساعة، بزيادة تجاوزت ٤٠٪ على أساس سنوي. ومع ذلك، لم تُترجم المبيعات القوية والإيرادات المتزايدة إلى أرباح مرتفعة — إذ انخفض صافي الربح التشغيلي بنسبة حادة بلغت ٥٧٪ ليصل إلى ٣٩٨ مليون دولار أمريكي، بينما تراجعت هامش الربح التشغيلي من ٤٫١٪ في نفس الفترة من العام السابق إلى ١٫٤٪ فقط.
وبقي هامش الربح الإجمالي متماسكاً نسبياً عند ١٦٫٨٪، منخفضاً فقط ٤١ نقطة أساس مقارنة بنفس الفترة من عام ٢٠٢٥. ويعود الضغط على الأرباح أساساً إلى ارتفاع حاد في المصروفات التشغيلية بنسبة ٤٧٪ لتصل إلى ٤٫٣٥ مليار دولار أمريكي، ويشمل ذلك استثمارات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وروبوتات أوبتيموس البشرية، ومشاريع سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بالإضافة إلى مصروفات تعويضات الأسهم المرتبطة بخطة تعويضات الرئيس التنفيذي لعام ٢٠٢٥. علاوةً على ذلك، شكَّلت إيرادات ائتمانات التنظيم انخفاضاً حاداً العامل الأكبر في تراجع الأرباح: سجَّلت الشركة في هذا الربع فقط ١٤٦ مليون دولار أمريكي، أي انخفاضاً نسبته ٦٧٪ على أساس سنوي، وبنسبة ٦١٪ مقارنةً بالربع الأول من عام ٢٠٢٥ الذي بلغت فيه ٣٨٠ مليون دولار أمريكي.
وكانت ائتمانات التنظيم تمثل سابقاً «آلة طباعة نقود» عالية الهامش لشركة Tesla — فقد بلغت ذروتها في عام ٢٠٢٤ عند ٢٫٧٦ مليار دولار أمريكي، ثم انخفضت إلى ١٫٩٩ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٥؛ أما في الربع الثاني من عام ٢٠٢٦ فلم تتجاوز ١٤٦ مليون دولار أمريكي، وهي أدنى مستوى لها منذ سنوات. ويُعزى هذا الانهيار الجذري إلى تراجع الدعم التنظيمي: فقد انتهت مكافأة الضرائب الفيدرالية للسيارات الكهربائية البالغة ٧٥٠٠ دولار أمريكي في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥؛ كما ألغت التعديلات التنظيمية الفيدرالية آلية غرامات الشركات المصنعة التقليدية التي لا تفي بمعايير كفاءة استهلاك الوقود، ما أدى إلى اختفاء الحافز الأساسي لشراء هذه الائتمانات من قبل شركات السيارات التقليدية. وبذلك، أصبح هذا الخط التجاري في حالة انكماش لا رجعة فيه، وقد ظهر لأول مرة في الربع الثاني من عام ٢٠٢٦ هيكل الربح الحقيقي بعد استبعاد هذه الائتمانات.
وارتفعت النفقات الرأسمالية إلى ٥٫٨ مليار دولار أمريكي، أي ضعف الرقم المسجل في العام السابق، ما أدّى إلى تحول التدفق النقدي الحر إلى سالب بقيمة ١٫٠٩ مليار دولار أمريكي، وهي المرة الأولى منذ أوائل عام ٢٠٢٤ التي تسجّل فيها الشركة صرفًا نقدياً صافياً. أما صافي الربح وفق المعايير المحاسبية المقبولة عموماً (GAAP) فقد بلغ ١٫١١ مليار دولار أمريكي، منخفضاً بنسبة ٥٪ على أساس سنوي، لكنه اعتمد بشكل كبير على إيرادات أخرى بقيمة ٥٩٠ مليون دولار أمريكي (تشمل التغير في القيمة العادلة لممتلكات البيتكوين والتأثيرات الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف)، بينما يظل الضغط مستمراً على الربح التشغيلي الأساسي.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق