ستُعلن Tesla نتائجها المالية للربع الثاني من عام ٢٠٢٦ بعد إغلاق سوق الأسهم الأمريكية يوم ٢٢ يوليو ٢٠٢٦، يليها عقد مؤتمر هاتفي لمناقشة النتائج. ورغم أن تركيز السوق لا ينصبّ هذه المرة على أرقام التسليم — والتي سبق وأن كُشف عنها مسبقًا — فإن السؤال الأهم الذي ينتظره المستثمرون هو: هل حقًّا حوَّلت الكميات القياسية من المبيعات إلى أرباح فعلية؟
وتشير البيانات إلى أن Tesla سلَّمت ٤٨٠٬١٢٦ مركبة خلال الربع الثاني من عام ٢٠٢٦، بزيادة ٢٥٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبتفوق يقارب ٧٤ ألف مركبة على متوسط توقعات المحللين، محققةً بذلك أفضل أداء ربعي في تاريخ الشركة، وهي المرة الأولى التي تشهد فيها عودة نمو التسليمات بعد انخفاضين سنويين متتاليين. أما الإنتاج فقد بلغ ٤٥١٬٧٥٨ مركبة في نفس الفترة، ما يعني أن Tesla استهلكت نحو ٢٨ ألف مركبة من المخزون، مُعيدةً التوازن بعد تراكم قرابة ٥٠ ألف مركبة غير مباعة في الربع الأول.
وفي مجال الطاقة، نصَّبت Tesla أنظمة تخزين طاقة بسعة ١٣,٥ غيغاواط ساعة، بزيادة تجاوزت ٤٠٪ مقارنة بالربع الثاني من عام ٢٠٢٥ (الذي بلغ فيه ٩,٦ غيغاواط ساعة)، كما سجَّلت ارتفاعًا ملحوظًا على أساس ربعي (مقارنةً بالربع الأول من عام ٢٠٢٦ البالغ ٨,٨ غيغاواط ساعة)، رغم أن هذا الرقم يقل قليلًا عن التوقعات السوقية البالغة ١٣,٨ غيغاواط ساعة، إلا أن قطاع التخزين لا يزال العمود الفقري الأكثر ثباتًا في نمو الشركة.
أما من حيث الإيرادات، فيتوقع وول ستريت أن تصل إيرادات الربع الثاني إلى نحو ٢٥,٩–٢٦,٤ مليار دولار أمريكي، بزيادة تقدر بـ١٥٪–١٧٪ مقارنةً بـ٢,٢٥ مليار دولار في الربع الثاني من عام ٢٠٢٥، لتكون هذه أول زيادة حقيقية في الإيرادات خلال العام الماضي. ومع ذلك، فإن مدى التوقعات واسع جدًّا (من ٢,٢٣ مليار إلى ٢,٩ مليار دولار)، مما يعكس الانقسام في آراء السوق حول حجم الخصومات المقدمة للمستهلكين — فهل يمكن تحقيق تسليمات مرتفعة دون التضحية بهوامش الربح؟ لا يزال هذا السؤال الجوهري معلَّقًا.
وبخصوص الربحية، يتوقع متوسط التقديرات غير الموافقة لمبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا (Non-GAAP) أن تبلغ الأرباح لكل سهم ٠,٥٣ دولار أمريكي، بزيادة ٣٣٪ مقارنةً بـ٠,٤٠ دولار في الربع الثاني من عام ٢٠٢٥؛ لكن مدى التوقعات واسع للغاية (من ٠,٢٧ إلى ٠,٧٤ دولار)، ما يبرز درجة عدم اليقين العالية. والمؤشر الحاسم هنا هو هامش الربح التشغيلي لنشاط السيارات (بعد استبعاد إيرادات الاعتمادات التنظيمية). وقد بلغ هذا المؤشر ١٢,٥٪ في الربع الأول من عام ٢٠٢٦، لذا فإن استقراره أو ارتفاعه في الربع الثاني سيكون دليلًا على تحقق فوائد التوسع في الحجم؛ أما انخفاضه فيدل على أن نمو المبيعات يعتمد على خفض كبير في الأسعار وتقديم دعم تمويلي، في وقتٍ تتقلص فيه إيرادات الاعتمادات التنظيمية بسرعة — فقد بلغت هذه الإيرادات ٤٣٩ مليون دولار في الربع الثاني من عام ٢٠٢٥، أي أقل بنسبة تجاوزت ٥٠٪ مقارنةً بالعام السابق، كما أن الحماية التنظيمية تضيق باستمرار مع انتهاء خصم ضريبة السيارات الكهربائية الفيدرالي البالغ ٧٥٠٠ دولار أمريكي في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥.
ومن الجدير بالذكر أن السؤال الذي حظي بأعلى عدد من الأصوات في استبيان المساهمين كان موجّهًا مباشرةً إلى تنفيذ الاستراتيجية: «لم تتمكن Tesla من تحقيق أهدافها القصيرة المدى في مجال الروبوتاكسي في ثلاث تقارير مالية متتالية… فما السبب الجذري الذي يحول دون تحقيق هذه الأهداف المحددة مسبقًا؟». وقد حصل هذا السؤال على ٧٣٢ صوتًا يمثل ١,٥ مليون سهم، ما يعكس قلق المستثمرين الأفراد العميق إزاء وتيرة تنفيذ الاستراتيجية.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق