تواجه شركة TOYOTA، التي تحتل المرتبة الأولى عالميًّا في المبيعات، ضغوطًا متزايدة على نموها. ففي مايو 2026، بلغت مبيعاتها العالمية (بما في ذلك علامة Lexus التجارية) 834,279 مركبة، مسجلة انخفاضًا سنويًّا بنسبة 7.2%، وهي المرة الرابعة على التوالي التي تسجّل فيها انخفاضًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ورغم أن أداء الأسواق في أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان ظل نسبيًّا مستقرًّا — حيث بلغت المبيعات في أمريكا الشمالية 280,539 مركبة (انخفاض طفيف بنسبة 0.1% سنويًّا)، وفي أوروبا 99,597 مركبة (انخفاض بنسبة 0.3%) — فإن الانكماش الحاد في السوق الصيني أثّر سلبًا على الأداء العالمي: فبلغت مبيعاتها في الصين في مايو 102,299 مركبة فقط، أي انخفاضًا حادًّا بنسبة 31.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعزت إدارة TOYOTA هذا الانخفاض إلى «البيئة السوقية الصعبة المستمرة، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين المتواصل».
وتُظهر البيانات أن إجمالي مبيعات TOYOTA في الصين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بلغ 579,419 مركبة، أي انخفاضًا بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وجدير بالذكر أن الطرازات الكهربائية التي أطلقتها شركات ال joint ventures التابعة لها حقّقت أداءً متميزًا: فطراز bZ3X، وهو سيارة كهربائية رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) من الفئة المدمجة، الذي يبدأ سعره عند نحو 109,800 يوان صيني (أي ما يعادل حوالي 15,000 دولار أمريكي)، حافظ على مركزه كأفضل مبيعات السيارات الكهربائية للعلامات المشتركة في الصين لمدة سبعة أشهر متتالية؛ أما طراز bZ4X الآخر (يُسمّى محليًّا bZ، ويُعرف خارج الصين باسم bZ4X)، فقد أصبح ثالث أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا في الولايات المتحدة خلال الربع الأول، كما حقّق لأول مرة المركز الأول كأكثر السيارات الكهربائية المحلية مبيعًا في اليابان.

وبشكل عام، يشهد قطاع السيارات الكهربائية (BEV) لدى TOYOTA نموًّا سريعًا: ففي مايو 2026، بلغت مبيعاتها العالمية من السيارات الكهربائية 37,313 مركبة، أي قفزة سنوية بنسبة 170%؛ بينما بلغ إجمالي مبيعاتها خلال الأشهر الخمسة الأولى 155,074 مركبة، بزيادة سنوية قدرها 138%. لكن هذه الأرقام تمثّل فقط 7% من إجمالي مبيعاتها، ما يبرز أن معدل التغلغل الكهربائي لا يزال منخفضًا جدًّا.
وحاليًّا، تعتمد خطوط ⟦G0〗الكهربائية في الصين أساسًا على منصتي الشركات المشتركة: جيانغ تشو TOYOTA وFAW TOYOTA، وتضمّ طرازات مثل سيارة bZ3 الكهربائية، وSUV bZ3X، وأحدث طراز فاخر هو سيارة bZ7 الكهربائية. وتعتمد استراتيجيتها التقنية اعتمادًا كبيرًا على سلاسل التوريد المحلية، بما في ذلك المكونات الأساسية والحلول التقنية المقدمة من شركات صينية مثل BYD. وفي الوقت نفسه، تتواصل الضغوط على الطلب على السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود، ليس فقط بسبب ارتفاع أسعار الوقود، بل أيضًا بسبب انتقال المستهلكين بسرعة أكبر نحو السيارات الكهربائية الأكثر كفاءة وذكاءً.

ورغم أن TOYOTA قد خطّطت بالفعل لإطلاق طرازات كهربائية جديدة مثل Highlander BEV وLexus TZ — وهما سيارتان رياضيتان متعددتا المقاعد — وتدفع حاليًّا في موازاة ذلك تطوير طرازات كهربائية أخرى مثل C-HR+ وbZ Woodland (وهو الاسم المحلي لطراز bZ4X Touring)، فإن الشركة لا تزال تتمسك باستراتيجيتها «متعددة المسارات» التي تشمل جميع التقنيات: السيارات الكهربائية الكاملة (BEV)، والهجينة (HEV)، والهجينة القابلة للشحن (PHEV)، والسيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل (ICE). ومع ذلك، فإن الانخفاض المفاجئ الحاد في المبيعات في أكبر سوق فردي في العالم — الصين — يُطلق إنذارًا حيال متانة استراتيجيتها طويلة الأمد.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق