TOYOTA تلغي طراز LF-ZC الكهربائي الرائد، وستعوّض الموردين

إنهاء خطة الإنتاج، وقد تُستخدم عدة تقنيات جديدة في طرازات لاحقة

أكّدت شركة TOYOTA للسيارات مؤخرًا إلغاء مشروع تطوير سيارة المفهوم الكهربائية الرائدة التابعة لعلامتها الفاخرة Lexus، والمعروفة باسم LF-ZC. ووصفت مصادر متعددة من الموردين اليابانيين هذه الخطوة بـ«الصدمة غير المسبوقة»، ما أدى إلى ترتيبات واسعة النطاق لتعويض سلاسل التوريد.

طراز TOYOTA bZ4X لعام ٢٠٢٥ باللون الفضي، من الأمام

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيكي» اليابانية، أكد هيروكي ناكاشيما، نائب الرئيس التنفيذي لشركة تويوتا موتور كوربوريشن، أمام وسائل الإعلام اليابانية الأسبوع الماضي: «لقد أوقفنا تطوير طراز Lexus LF-ZC». وكان من المقرر أن يكون هذا الطراز حجر الزاوية في استراتيجية TOYOTA للتحول الكهربائي، حيث يدمج أحدث تقنيات البطاريات، والصب المتكامل، وهندسة الأنظمة الإلكترونية-الكهربائية الجديدة، ونتائج التخفيف من الوزن، بهدف خفض تكاليف التصنيع بشكل كبير وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

وبما أن بعض الموردين قد استثمروا بالفعل في معدات خاصة وأبحاث تقنية مخصصة لطراز LF-ZC، فإن TOYOTA تتوقع دفع تعويضات تصل إلى عشرات المليارات من وحدة ين ياباني. وصرّح مدير تنفيذي في إحدى شركات التوريد، رفض الكشف عن اسمه، قائلًا: «إن إلغاء طراز رائد بهذه المرحلة يُعدّ أول مرة في تاريخ TOYOTA».

طراز TOYOTA bZ4X لعام ٢٠٢٥ من الجهة اليمنى، باللون الفضي، على خلفية مناظر جبلية طبيعية

ورغم إلغاء إنتاج طراز LF-ZC، إلا أن TOYOTA أكدت أن التقنيات المطوَّرة لن تُهمَل. وقال ناكاشيما: «لقد اكتملت عدة تقنيات تم تطويرها خلال مشروع LF-ZC — ومن بينها الصب المتكامل، ومنصة الأنظمة الإلكترونية-الكهربائية الجديدة المصممة لأنظمة مساعدة القيادة المتقدمة، وحلول التصغير والتخفيف من الوزن — وقد قررت الشركة تطوير طراز خلفي له».

وقد عُرض طراز LF-ZC لأول مرة في معرض اليابان للتنقل المتنقّل عام ٢٠٢٣، وكان مقرّرًا إنتاجه عام ٢٠٢٦، ثم أُرجئ إلى منتصف عام ٢٠٢٧. وتضمّن بطاريةً أسطوانية عالية الأداء جديدة، زعمت الشركة أنها توفر مدىً يعادل ثلاثة أضعاف مدى طراز bZ4X الحالي، مع دعم الشحن السريع خلال ٢٠ دقيقة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف القوالب وخطوط الإنتاج الجديدة كان العامل الحاسم في إلغاء المشروع.

لقطة تفصيلية لمقصورة طراز TOYOTA bZ4X لعام ٢٠٢٥

وفي الوقت نفسه، تستمر المبيعات العالمية لـTOYOTA في مواجهة ضغوط متزايدة: فقد انخفضت مبيعاتها بنسبة ٧,٢٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق في مايو ٢٠٢٦، وهي تسجّل أربعة أشهر متتالية من الانخفاض. وعلى الرغم من استقرار السوقين الأمريكي والياباني، فإن المبيعات في الصين هبطت بنسبة ٣٢٪، وعزت TOYOTA ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود والمنافسة الشرسة. أما بالنسبة للسيارات الكهربائية فقط، فقد بلغت مبيعاتها خلال الخمسة أشهر الأولى ١٥٥٬٠٧٤ وحدة، بزيادة سنوية قدرها ١٣٨٪؛ بينما بلغت مبيعات السيارات الكهربائية (BEV) في الشهر الواحد ٣٧٬٣١٣ وحدة، بقفزة بلغت ١٧٠٪.

وتجدر الإشارة إلى أن تويوتا لا تزال تتمسك باستراتيجية متعددة المحركات بالتوازي. لكن في ظل تسارع شركات مثل BYD الصينية في التوسع عالميًا والاستحواذ على أسواق أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، فإن وتيرة تحول تويوتا نحو الكهرباء تواجه اختبارًا صعبًا جدًا. وقد صرح رئيس مجلس إدارة BYD وانغ تشوان فو سابقًا بأن الشركة ستسعى لأن «تصبح فعليًا أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث الحجم».

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق