شركة Xpeng للروبوتات تحصل على تمويل بقيمة ٩٠٠ مليون دولار أمريكي، وتُقدَّر قيمتها بأكثر من ٦٫٣ مليار دولار أمريكي

يُخطط لتصنيع روبوت Xpeng البشري IRON بشكل ضخم بحلول نهاية عام ٢٠٢٦، مع تسريع التوجه نحو التحول التجاري بالاعتماد على منظومة صناعة السيارات

أعلنت وحدة أعمال الروبوتات التابعة لشركة Xpeng للسيارات مؤخرًا عن إتمام جولة تمويل تجاوزت ٩٠٠ مليون دولار أمريكي، ليتجاوز التقييم اللاحق للاستثمار ٦٫٣ مليار يوان صيني، ووصفته الشركة بأنها «أكبر جولة تمويل فردية في قطاع الذكاء الاصطناعي المتجسِّد في الصين حتى الآن».

عرض أمامي لنموذج Xpeng MONA M03 لعام ٢٠٢٦ بلون وردي في بيئة حضرية خارجية

قاد هذه الجولة شركة IDG Capital كمستثمر رئيسي، بينما شاركت شركة Gaorong Capital كمستثمر ثانوي، كما حظيت بدعم استراتيجي من شركتي تينسنت (Tencent) وعلي بابا (Alibaba). وبحسب ما كشفته Xpeng، فإن نحو ٦٠٠ مليون دولار أمريكي جاءت من مستثمرين خارجيين، وحوالي ٢٠٠ مليون دولار أمريكي قدَّمتها شركات تابعة لـ Xpeng، فيما ساهم الإدارة العليا للشركة بمبلغ ١٠٠ مليون دولار أمريكي. وسيُوجَّه هذا التمويل بشكل أساسي لدفع عجلة تصنيع روبوت Xpeng البشري IRON بشكل ضخم قبل نهاية عام ٢٠٢٦ — وهي الجدول الزمني الذي يتمتع بدرجة أعلى من اليقين مقارنةً بالتقدم الحالي لمشروع Tesla Optimus.

وبالتزامن مع إتمام التمويل، تعمل Xpeng على تعديل هيكلها التنظيمي: حيث تخطط لفصل جميع الأصول والملكية الفكرية والكوادر العاملة المرتبطة بالروبوتات في غضون ١٨ شهرًا القادمة ضمن شركة فرعية مستقلة تمامًا، مع الاحتفاظ Xpeng بمعدل ملكية يبلغ نحو ٨٢٪، وبقاء الشركة الفرعية ضمن القوائم المالية الموحَّدة لمجموعة Xpeng، لكن مع منحها تقييمًا سوقيًّا مستقلًّا. ومن يونيو ٢٠٢٦ فصاعدًا، تولَّى رئيس مجلس إدارة Xpeng، هي شياوبنغ، الإشراف المباشر على وحدة أعمال الروبوتات.

وقد ظهر روبوت IRON للمرة الأولى علنًا خلال فعالية Xpeng AI Day في نوفمبر ٢٠٢٥، وجذب اهتمامًا واسعًا بفضل حركته الطبيعية والسلسة على قدمين، لدرجة أن بعض الحضور أبدوا شكوكًا حول كونه «شخصًا حقيقيًّا يتقمَّص دور روبوت». وقام هي شياوبنغ حينها بفتح الغلاف الخارجي لساق الروبوت أمام الجمهور مباشرةً لإظهار الكابلات الداخلية وهياكل المفاصل كدليلٍ على طبيعته الآلية.

من الناحية المادية، يمتلك روبوت IRON ٧٦ درجة حرية في كامل هيكله، منها ٢١ درجة حرية في كل يد، ومغطًّى من الخارج بغشاء بيولوجي مرن مغلق بالكامل وفق تعريف Xpeng، وهو ما يوفِّر توازنًا بين السلامة والمظهر البشري الوثيق. أما من حيث القدرة الحاسوبية، فيعتمد على ثلاث شرائح ذكاء اصطناعي مطوَّرة ذاتيًّا باسم «تورينغ»، لتصل قدرته الحاسوبية الإجمالية إلى ٢٢٥٠ TOPS، مما يمكِّنه من تشغيل نموذجه الأساسي للذكاء الاصطناعي الفيزيائي محليًّا دون الحاجة إلى اتصال خارجي، ويؤكد المصنعون أنه قادرٌ على «إتمام مهام معقدة بشكل مستقل دون تحكُّم من Farizon». وبالمقارنة مع العروض الشائعة في القطاع والتي تعتمد على التعاون بين الإنسان والآلة أو التحكم عن بُعد من قِبل Farizon، فإن هذا الادعاء بالاستقلالية الكاملة على مستوى الجهاز لا يزال بحاجة إلى التحقق العملي بعد التسليم الفعلي للمنتجات في البيئات الواقعية.

وتؤكد Xpeng أن ميزتها التنافسية الأساسية تكمن في الاستفادة من سلسلة التوريد المُثبتة وخبرة التصنيع التي طورتها في مجال السيارات الكهربائية، ونقل معايير الجودة «المُعتمدة لمركبات الطرق» و«الخبرة في التصنيع الضخم» إلى مجال الروبوتات البشرية. وفي الربع الثاني من عام ٢٠٢٦، بلغت شحنات سيارات Xpeng ١٠٣٣٠٠ وحدة، بزيادة ربع سنوية نسبتها ٦٤٫٨٪. أما الشركة الفرعية المتخصصة في الروبوتات فتهدف إلى تحقيق إنتاج شهري يتجاوز ١٠٠٠ وحدة من روبوتات IRON بحلول نهاية عام ٢٠٢٦، مع وضع خطة استراتيجية طويلة المدى تطمح إلى بلوغ طاقة إنتاجية تبلغ مليون وحدة سنويًّا بحلول عام ٢٠٣٠. وستُركَّز عمليات التصنيع الأولية على نشر الروبوتات داخل متاجر Xpeng الخاصة ومرافقها المغلقة، على أن تبدأ عمليات التسليم الرسمي للسوق الصينية والأسواق الخارجية اعتبارًا من عام ٢٠٢٧.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق