كان TANK 300 قد أثار ضجة كبيرة في السوق بصفته «ظاهرة جيبية»، وهو الآن يمرّ بعملية إعادة هيكلة جوهرية. وقد اكتمل تحديث طراز ٢٠٢٥ بشكل شامل، لكن الإصدار بالوقود والنسخة الجديدة لم يعدا يشتركان في نفس المنصة أو التسمية — فتم تغيير اسم النسخة الجديدة رسميًّا إلى TANK 300L الجديدة، مع زيادة طول قاعدة العجلات ورفع التصنيف ليصبح سيارة دفعٍ رباعي متوسطة الحجم، وإطلاق التحديد المسبق لها بشكل لافت؛ أما إصدار الوقود فقد استُكملت تحديثاته في الخلفية مع الاحتفاظ باسم «TANK 300»، محافظًا على أساسه كسيارة جيبية صلبة.

وتُجسِّد هذه الاستراتيجية «المزدوجة المسيرة» ردة فعل علامة Tank التجارية الواعية لتغيرات السوق. وتشير البيانات إلى أن مبيعات عائلة Tank انخفضت بنسبة ٣٠,٠٪ على أساس سنوي في النصف الأول من عام ٢٠٢٦، مقارنةً بنسبة انخفاض بلغت ٤,١٪ في عام ٢٠٢٥. ومن بينها، سجَّل TANK 300 الذي كان يباع شهريًّا بأكثر من ٨٠٠٠ وحدة، انخفاضًا حادًّا ليصل حالياً إلى أقل من نصف ذروته؛ كما سجَّلت نسخته الجديدة في عام ٢٠٢٥ أعلى مبيعات شهرية بلغت نحو ٣٠٠٠ وحدة ثم انخفضت بسرعة. ووراء هذا الضغط على المبيعات، تكمن ظاهرة انتشار تصميم «العلبة المربعة» التي أدت إلى تشتت العملاء عبر فئات متداخلة — إذ تواصل المنافسات الجديدة مثل Fangchengbao Ti7 وTi 3، والتي تجمع بين الجاذبية البصرية العالية ومزايا التنقل الكهربائي اليومي، استقطاب شريحة المستخدمين الحضريين تدريجيًّا.
ولتعزيز القدرة التنافسية، زُوِّدت النسخة الجديدة TANK 300L بنظام Hi4-Z، وبمدى قيادة كهربائي مدمج وفق دورة WLTC يبلغ نحو ٢٠٠ كيلومتر؛ أما إصدار الوقود فقد حصل على ترقية لنظام Coffee Pilot 2 للمساعدة على القيادة ونظام Coffee OS 3 للتجهيزات الذكية داخل المقصورة، مع إضافات تشمل قيادة ذاتية شبه كاملة على الطرق السريعة (NOA)، ووظيفة تذكُّر أماكن الوقوف، ورادار الليزر (في النسخة الجديدة)، فضلاً عن تحسين قدرات التوسع في البيئات الوعرة. وجدير بالذكر أن زيادة طول قاعدة العجلات تحققت عبر تحريك المحور الأمامي للأمام، ما أدى إلى تحسين ثبات القيادة وتوزيع مركز الثقل أثناء القيادة الوعرة، رغم أن الأثر على مساحة الركاب الداخلية كان محدودًا.

ويرى الخبراء في المجال أن هذا الانفصال ليس مجرد تحديث سطحي، بل هو تعديل استراتيجي على مستوى عالٍ: حيث يركِّز إصدار الوقود على المستخدمين المتخصصين في القيادة الوعرة والمجتمعات المهتمة بالتعديلات، بينما تستهدف النسخة الجديدة فئة «القيادة الوعرة الخفيفة + التنقل القوي» ضمن الأسر الموسعة التي تبحث عن استخدام متعدد السيناريوهات. أما مفتاح عودة الزخم يكمن في السعر النهائي: هل سيكون متناسبًا مع مزاعم المنتج بأنه «محارب سداسي الأوجه في جميع السيناريوهات»؟ وفي ظل حرب الأسعار الشرسة الحالية، ينتظر السوق إجابة مقنعة.

التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق