ينهي اتحاد العمال السويدي IF Metall إضرابه ضد Tesla بعد ١٠٢١ يومًا

أطول نزاع عمالي في تاريخ Hyundai السويدي ينتهي؛ ويُرجِع الاتحاد سبب فشله إلى «شراء» الأعضاء واحدًا تلو الآخر

أعلن أكبر اتحاد صناعي في السويد، IF Metall، مؤخرًا أنه سيُنهي إضرابه المفروض على Tesla بدءًا من الساعة ٠٠:٠١ من صباح يوم ١٩ أغسطس ٢٠٢٦. وقد انطلقت هذه الإضرابات في ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وامتدت لـ١٠٢١ يومًا، لتُسجِّل أطول إضراب عمالِي في تاريخ Hyundai السويدي.

وكان سبب الإضراب مطالبة الاتحاد بتوقيع Tesla اتفاقية تفاوض جماعي تشمل فنيي الصيانة العاملين لديها في السويد. ومع ذلك، لم توقِّع Tesla أي اتفاقية من هذا النوع حتى أغسطس ٢٠٢٦. وصرَّح الاتحاد في بيانه الرسمي بأن الإضراب «لم يعد يحقِّق أي تأثير فعلي»، وذلك لأن Tesla قد «اشترت» جميع الأعضاء المضربين الذين ما زالوا مسجلين في الاتحاد — عبر مفاوضات فردية، أو رفع الرواتب، أو تقديم تعويضات للانسحاب الطوعي — ما أدّى إلى خروج نحو ١٢٠ فني صيانة كانوا أعضاءً في الاتحاد تدريجيًّا من صفوف الإضراب، وبالتالي انهيار التنظيم الإضرابي عمليًّا.

وفي بداياته، تصاعد الإضراب سريعًا ليصبح حملة تنسيقية عبر القطاعات: فقد رفض عمال الموانئ السويدية تفريغ مركبات Tesla المستوردة؛ وطبَّقت الموانئ الدنماركية والنرويجية والفنلندية إجراءات حظر مماثلة؛ كما أوقفت شركة البريد السويدي PostNord توزيع لوحات الترخيص الخاصة بـTesla؛ وامتنع الكهربائيون عن إصلاح معدات محطات الشحن الفائق؛ وتوقَّفت شركات التنظيف عن تقديم خدماتها لمراكز العرض. ومع ذلك، تمكَّنت Tesla من تجاوز هذه الإجراءات عبر تحويل شحناتها إلى النقل البري عبر ألمانيا، والحصول على أحكام قضائية تسمح بتوصيل لوحات الترخيص مباشرةً، مما مكَّنها من الاستمرار في عملياتها بالسويد.

ومن الجدير بالذكر أن مبيعات Tesla لم تتأثر فعليًّا خلال فترة الإضراب — فقد ظل طراز Model Y أكثر السيارات مبيعًا في السويد على مدى عامين متتاليين (٢٠٢٣ و٢٠٢٤)؛ وبلغ عدد تسجيلات Tesla الجديدة في السويد في عام ٢٠٢٤ ما مقداره ٢١٬٨٩٤ مركبة، وهو رقم قياسي تاريخي. أما الانخفاض الحاد في المبيعات فقد حدث فعليًّا في عام ٢٠٢٥، حيث بلغ عدد التسجيلات السنوية ٧٬٢٥٢ مركبة فقط، أي انخفاض بنسبة ٦٧٪ تقريبًا مقارنةً بالعام السابق، وهي نسبة تتطابق زمنيًّا تمامًا مع مقاطعة المستهلكين الأوروبيين لعلامة Tesla بسبب المواقف السياسية لإيلون ماسك، وليس بسبب الإضراب. وفي الأشهر الخمسة الأولى من عام ٢٠٢٦، سجَّلت المبيعات ارتفاعًا طفيفًا (٥١٢ مركبة في يناير، و٨٥٨ في مايو)، لكنها لا تزال بعيدة جدًّا عن الذروة المسجَّلة في عام ٢٠٢٤.

ووصفت ماري نييلسون، الأمينة العامة لاتحاد IF Metall Chairman، المضربين بأنهم «أبطال نقابيون دافعوا عن نظام الاتفاقيات الجماعية»، وتحملوا «تضحيات شخصية كبيرة». أما سيمون بيترسون، أمين العقود في الاتحاد، فأشار إلى أن «معارضة Tesla للاتفاقيات الجماعية عميقة لدرجة أنها تفضِّل شراء أعضاء الاتحاد واحدًا تلو الآخر بدلًا من توفير شروط توظيف مستقرة». وصنَّف الاتحاد هذا الأسلوب بأنه «سلوك تدميري للإضراب لم يُشهد مثله منذ عقود».

وتُشير التحليلات إلى أن هذه الحادثة كشفت عن التوتر البنيوي الذي تعانيه آليات التفاوض الجماعي التقليدية حين تواجه شركات تقنية عالمية متعددة الجنسيات تتمتَّع ب رأسمالي عالٍ واستراتيجيات مرنة للغاية. وإذا ما تم تبني هذا النموذج من قِبل شركات أخرى، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل ممارسات العلاقات العمالية بين الشركات الأجنبية والدول الاسكندنافية الأخرى، بما فيها السويد.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق