أظهرت النتائج المالية لشركة ريفيان للربع الثاني من عام ٢٠٢٦ تحسُّنًا ملحوظًا في الأداء التشغيلي: بلغ إجمالي الإيرادات ١.٦٥٨ مليار دولار أمريكي، بزيادة ٢٧٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق؛ وحقَّقت الشركة ربحًا إجماليًّا قدره ١٧٩ مليون دولار أمريكي، بينما ارتفعت الهامش الإجمالي المدمج إلى ١١٪، مسجلةً أفضل مستوى في تاريخ الشركة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأرباح نتجت أساسًا عن قطاع البرمجيات والخدمات، في حين لا يزال قطاع السيارات الأساسي يسجّل خسائر، وإن كانت آخذة في التقلّص.
ويُعَد طراز R2 المحور الرئيسي للتغيير: فهو أول طراز إنتاجي من ريفيان بسعر أقل من ٥٠ ألف دولار أمريكي (ما يعادل نحو ٣٦٠ ألف يوان صيني)، وقد بدأ تسليمه رسميًّا للمستخدمين في ٩ يونيو ٢٠٢٦. وباعتباره حجر الزاوية الاستراتيجي لدخول ريفيان سوق Volkswagen، يمثّل إطلاق R2 خطوة جوهرية نحو تحويل هيكل منتجاتها من فئة الفاخرة والمحدودة إلى نموذج الإنتاج الضخم.
وفي هذا الربع، أنتجت ريفيان ما مجموعه ١٢٬٦١٣ مركبة، وسلّمت منها ١٢٬١٩٤ مركبة، حيث شكّل طراز R2 الجزء الأكبر من الزيادة. ولتسريع رفع الطاقة الإنتاجية، تحملت الشركة تكاليف إضافية تبلغ نحو ١٠٠ مليون دولار أمريكي خلال الربع، ما أدّى إلى تحقيق ربح إجمالي سلبي في قطاع السيارات قدره ٣٦ مليون دولار أمريكي — وهو ما يظل دون نقطة التعادل، لكنه يمثل تقلّصًا كبيرًا مقارنةً بالخسارة البالغة ٣٣٥ مليون دولار أمريكي في الفترة نفسها من عام ٢٠٢٥.
وتتمحور أبرز ملامح التقرير المالي حول التحوّلات البنيوية: فقد بلغت إيرادات قطاع البرمجيات والخدمات ٥١٥ مليون دولار أمريكي، بزيادة ٣٧٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، منها نحو ٦٠٪ (أي ٣٠٨ ملايين دولار أمريكي) ناتجة عن المشروع المشترك مع مجموعة Volkswagen؛ وساهم هذا القطاع بربح إجمالي قدره ٢١٥ مليون دولار أمريكي، بنسبة هامش إجمالي تصل إلى ٤٢٪، ليكون الدعامة الأساسية لتحول الربح الإجمالي الكلي إلى الإيجابي. أما بعد استبعاد هذه الحصة، فلا يزال قطاع السيارات في مرحلة الاستثمار، لكن تكلفة المواد لطراز R2 لا تتجاوز نصف تكلفة طراز R1، ما يشير بوضوح إلى احتمال ظهور تأثيرات التوسع في الإنتاج.
وبخصوص التدفقات النقدية، بلغ رصيد النقدية والاستثمارات قصيرة الأجل لدى الشركة في نهاية الربع ٥.٣١ مليار دولار أمريكي؛ وفي يوليو، أكملت الشركة جولة تمويل أسهم بقيمة ١.٣ مليار دولار أمريكي، وتتوقع الحصول خلال العام على قرض غير مضمون بقيمة ١ مليار دولار أمريكي من Volkswagen واستثمار مباشر بقيمة ٢٥٠ مليون دولار أمريكي من أوبر، بالإضافة إلى قروض من وزارة الطاقة الأمريكية، ما يرفع إجمالي رأس المال المتاح لديها إلى أكثر من ١٤ مليار دولار أمريكي.
وبناءً على وتيرة تسليم طراز R2 ووضوح طلبات الشراء، رفعت ريفيان توقعاتها لإجمالي التسليمات لعام ٢٠٢٦ إلى نطاق يتراوح بين ٦٥ ألفًا و٧٠ ألف مركبة، كما ضيّقت نطاق الخسارة المتوقعة المعدَّلة لمؤشر EBITDA إلى ١.٨–٢ مليار دولار أمريكي، وخفضت توقعاتها لمصروفات رأس المال. وإذا حقَّق التسليم في النصف الثاني من العام ما بين ٤٢ ألفًا و٤٧ ألف مركبة (أي ما يقارب ضعف عدد التسليمات في النصف الأول)، فإن تأثيرات التوسّع في إنتاج R2 قد تدفع ربحية قطاع السيارات إلى التحوّل إلى الإيجابي بسرعة.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق