تحقيق في مسارات دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الأمريكية: أكثر من ٧٠٪ من المستخدمين يرون أن الشراكة المشتركة هي الخيار الأمثل

أظهر استطلاع شارك فيه أكثر من ٣٠٠٠ قارئ أن التصنيع بالوكالة عبر جنرال موتورز أو Ford أو ستيلانتيس هو المسار الأرجح

في الآونة الأخيرة، أطلق موقع إلكتريك الإلكتروني (Electrek) استطلاعًا بعنوان «كيف ستدخل السيارات الكهربائية الصينية السوق الأمريكية؟»، وحصل على أكثر من ٣٠٠٠ ردّ فعّال من مستخدمين حول العالم. وكان السؤال الرئيسي في الاستطلاع هو: «مع تقدّم اتفاقية «بذور اللفت مقابل السيارات» بين الصين وكندا، والتي تُسهّل دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى أمريكا الشمالية، لم يعد السؤال عن «هل ستدخل» بل عن «متى ستدخل؟» — وبأي طريقة ستُباع هذه المركبات لأول مرة في الولايات المتحدة؟»

وأظهرت البيانات أن نحو ٧٠٠ مشارك (أي ما نسبته حوالي ٢٣٪) رأوا أن شركات صناعة السيارات الأمريكية التقليدية مثل جنرال موتورز أو Ford أو ستيلانتيس ستستورد السيارات الكهربائية الصينية عبر مشاريع مشتركة، وتوزّعها عبر شبكات الوكلاء الحالية، على غرار النموذج الذي اتّبعته علامتا «جي أو» (Geo) و«إيجل» (Eagle) في ثمانينيات القرن الماضي. وقد حقّق هذا الخيار أعلى نسبة أصوات بين جميع الخيارات المطروحة.

وبالمقابل، اختار نحو ٥٠٠ مشارك (أي ما نسبته حوالي ١٧٪) خيار «لن يحدث أبدًا — حيث ستغلق الحكومة الفيدرالية الحدود لحماية الصناعة المحلية للسيارات». وعلّق قارئ اسمه ديفيد جونسون قائلًا: «إن كلا الحزبين ينظران إلى الصين باعتبارها «تهديدًا»، ولذلك من المرجح أن تستمر العوائق أمام التجارة السياراتية مع الصين؛ إلا إذا اتخذ الجانب الصيني موقفًا حازمًا في مجال الموارد الحرجة مثل العناصر الأرضية النادرة، مما يُجبر الطرف الآخر على التوصل إلى اتفاق تجاري.»

ويجدر الإشارة إلى أن هناك وقائع فعلية تثبت أن فكرة «التصنيع في الصين والبيع في الولايات المتحدة» ليست مجرد تخمين. فنموذج «نوتيلوس» (Nautilus) التابع للعلامة الفاخرة Lincoln، والمملوك لشركة Ford، يتم تجميعه نهائيًّا في مصنع هانغتشو الصيني التابع لشركة ChanganFord وفق معايير تقنية خاصة بشركة Ford، وقد سجّلت إدارة السلامة الوطنية على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA) مكان التجميع على أنه «هانغتشو، الصين». وهذا يعني أن علامة أمريكية محلية ذات تاريخ يمتد لقرن كامل بدأت بالفعل في تسويق سيارات كهربائية مصنوعة في الصين للمستهلكين الأمريكيين.

وبالإضافة إلى ذلك، تستورد شركة Volvo منذ عام ٢٠١٥ سيارات مصنوعة في الصين بشكل مستمر، كما أن أحدث طراز من سيارة «فيت» (Fit) التابعة لشركة Honda يُصدَّر من الصين إلى كندا. وعلى الرغم من تصنيف بعض التعليقات لسيارة Polestar على أنها «سيارة صينية محظورة»، فإنها في الواقع مصممة في السويد ومُصنَّعة في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية، ما يبرز التعقيد المتزايد في تحديد انتماء سلاسل التوريد.

وختم قارئ اسمه مايكل ملاحظاته قائلًا: «دخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكية قد يبدأ عبر انتشارها الكامل في أسواق كندا والمكسيك؛ وعندما تشهد السيارات التي تعمل بالوقود ركودًا عالميًّا، وتفشل الشركات الأمريكية في التصدير، فإن الواقع سيفرض تغييرًا جذريًّا في قنوات التوزيع — وهذه العملية الجارية حاليًّا تقع ضمن فترة حكم الحزب الجمهوري.»

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق