تُبطئ شركة جنرال موتورز خطواتها نحو التحول الكهربائي بشكل ملحوظ. وبعد إعلان نتائج الربع الثاني من عام ٢٠٢٦ المالية، صرّحت الرئيسة التنفيذية ماري بارا بصراحة بأن الجيل القادم من طرازات Cadillac التي تعمل بالمحركات الحرارية سيبدأ طرحها تدريجياً ابتداءً من ربيع عام ٢٠٢٧ — ويشمل ذلك تحديث طراز CT5 السيدان، وطراز XT5 الرياضي متعدد الاستخدامات (SUV)، وطراز XT6 الرياضي متعدد الاستخدامات ذي المقاعد الثلاثية الصفوف. ويمثّل هذا الإجراء تراجعاً جوهرياً عن التعهد السابق للعلامة الفاخرة بالتحول الكامل إلى الكهرباء بحلول عام ٢٠٣٠.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الطرازات الجديدة التي تعمل بالوقود ستُباع جنباً إلى جنب مع طرازات Cadillac الكهربائية الحالية. وعلى الرغم من أن Cadillac كانت قد أطلقت حملة كبرى لتعزيز التحول الكهربائي، فإن الاستراتيجية الحالية اتجهت نحو مسار «التواجد المتزامن للسيارات التي تعمل بالوقود والسيارات الكهربائية». وفي الوقت نفسه، تقَصّر Chevrolet أيضاً خط إنتاجها الكهربائي: إذ سيستمر إنتاج طراز Bolt EV RS الحالي لفترة قصيرة فقط، على أن يتوقف تماماً في نهاية عام ٢٠٢٦؛ ليحل محله طراز جديد من السيارات الكروس أوفر التي تعمل بالوقود، والتي ستُنتج في ولاية كانساس.
أما الطرازات الكهربائية الحالية التي لا تزال معروضة من Chevrolet فهي Equinox EV وBlazer EV وSilverado EV. ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «أوتوموتيف نيوز»، فقد يخضع طراز Blazer الكهربائي لـ«تحديث جذري» في عام ٢٠٢٨، كما قد يُحدَّث طراز Equinox EV في نفس الفترة — لكن شركة جنرال موتورز لم تؤكد هذه المعلومات رسمياً.

من الناحية المالية، فقد خصّصت جنرال موتورز منذ النصف الثاني من عام ٢٠٢٥ ما مجموعه ١٠,٩ مليار دولار أمريكي كتكاليف مرتبطة بالسيارات الكهربائية، منها ٧,٢ مليار دولار تمثل إنفاقاً نقدياً فعلياً، وقد سُدّدت حتى نهاية الربع الثاني من عام ٢٠٢٦ مبلغ ٤,٥ مليار دولار. ومع ذلك، لا تزال الشركة ترفع توقعاتها لأرباحها المعدَّلة للعام بأكمله لتصل إلى نطاق يتراوح بين ١٤ و١٦ مليار دولار أمريكي.
أما رد فعل السوق فهو أكثر قسوة: فخلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، ظل طراز Chevrolet ثاني أكبر علامة كهربائية في الولايات المتحدة (بعد Tesla)، لكن طرازها الأعلى مبيعاً من السيارات الكهربائية، أي Equinox EV، تجاوزه طراز Hyundai IONIQ ٥، الذي ارتقى إلى المرتبة الثالثة بين أكثر السيارات الكهربائية مبيعاً في البلاد؛ كما تفوّق طراز TOYOTA bZ على Equinox EV في المبيعات خلال النصف الأول من العام. وفي ظل تدفق عدد كبير من المنافسين الجدد مثل Rivian R2 وBMW iX3 وTesla Model Y L، فإن قرار جنرال موتورز بالعودة إلى قطاع المحركات الحرارية يثير تساؤلات واسعة في الأوساط المهنية — حيث اعترف دنكان ألدراد، المدير التنفيذي لشركة Quattroporte في أمريكا الشمالية، في شهر مايو الماضي قائلاً: «تشير البيانات إلى أن المستهلكين، بمجرد اختيارهم سيارة كهربائية، فمن المرجح جداً أن يختاروا سيارة كهربائية مرة أخرى في عمليات الشراء التالية.»
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق