وبوجه التحديات الواقعية المتمثلة في ارتفاع الرسوم الجمركية، وإلغاء الإعفاء الضريبي الاتحادي للمركبات الكهربائية، وبطء معدل انتشار المركبات الكهربائية مقارنةً بالتوقعات، تقوم شركة Volvo بإجراء تعديل عملي على استراتيجيتها المنتجية في السوق الأمريكية — حيث تُركِّز حاليًّا على سيارات الدفع الرباعي والكروس أوفر التي تعمل بالبنزين أو الهجين والمُصنَّعة محليًّا، مع المضي قدمًا تدريجيًّا في خطتها للتحوُّل الكهربائي.
الهجينات تتصدَّر المبيعات، وتتباطأ وتيرة التحوُّل الكهربائي
وفي السنوات الأخيرة، سحبت Volvo عدَّة طرازات من السيارات السедان والسيدان الرياضية المستوردة من السوق الأمريكية، وباتت جميع الطرازات المعروضة حاليًّا في الولايات المتحدة عبارة عن سيارات دفع رباعي أو كروس أوفر. ويمثِّل هذا التحوُّل تحولًا استراتيجيًّا قصير الأجل نحو خط إنتاج هجين من الكروس أوفر يتمتَّع بمبيعات عالية ومدى واسع من التكيُّف مع السوق. أما الطرازات الرئيسية الثلاثة XC40 وXC60 وXC90 فهي تخضع حاليًّا لتحديثات وسط العمر، مع التركيز على تعزيز تجهيزاتها بالدفع الهجين القابل للشحن، وذلك لسد الفجوة السوقية الناجمة عن التحوُّل البطيء إلى الكهرباء.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة Volvo، هاكَن سامويلسون: «إننا نرى أن السيارات الهجينة ستظل تؤدي دورها لفترة أطول، ولم يسرِ التحوُّل الكهربائي بنفس السرعة التي توقَّعناها قبل عدة سنوات.»
انسحاب طراز EX30 وحلول طراز EX50 مكانه كمدخل كهربائي
وكإجراء انتقالي، ستوقف Volvo رسميًّا بيع طراز EX30 الصغير الكهربائي من فئة الدفع الرباعي في السوق الأمريكية مع نهاية طراز العام ٢٠٢٦. ويحل محله طراز EX50 المبني على المنصة الجديدة SPA3، والذي يحتل مرتبة أعلى من طراز EX40 ليكون المدخل الكهربائي للعلامة التجارية في السوق الأمريكية. ووفق تقرير نشرته مجلة Automotive News في أغسطس/آب، من المتوقع أن يصل طراز EX50 إلى شبكات وكلاء الشركة في الولايات المتحدة في خريف عام ٢٠٢٧.
كما أفادت المصادر أن Volvo تدرس العودة إلى شريحة السيارات الصغيرة والمتوسطة في السوق الأمريكية في النصف الثاني من عام ٢٠٢٨، عبر طرح طراز جديد من السيارات الكهربائية المتوسطة ( سيارة رياضية) يستند أيضًا إلى منصة SPA3، لكن موقع تصنيعه سيكون في أوروبا.
السيارة الرائدة الأمريكية تهدف إلى منافسة GLS وX7، مع الحفاظ على مرونة تقنية
وفي قمة خط الإنتاج، تخطط Volvo لإطلاق سيارة دفع رباعي رائدة جديدة ذات ثلاث صفوف من المقاعد ومُصنَّعة في الولايات المتحدة بحلول نهاية عام ٢٠٢٩. وتتفوق هذه السيارة في الأبعاد على طراز XC90 الحالي، وتستهدف مباشرةً منافسة طراز Mercedes-Benz GLS وطراز BMW X7. ووصف الرئيس التنفيذي سامويلسون هذه المركبة بأنها «مُركبة كهربائية مزوَّدة بمحرك احتياطي»، مشددًا على أنها ستجمع بين استجابة التسارع والهدوء المميزين للقيادة الكهربائية، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بقدرة احتياطية إضافية تتيح استخدام نظام الدفع الموسَّع أو الهجين — علماً بأن الحل التقني المحدد لم يُحدَّد بعد، لكن الاتجاه العام يشير إلى هيكل كهربائي مرن يوازن بين مدى القيادة وتجربة المستخدم.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق