أعلن ميناء لوس أنجلوس مؤخرًا عن تجديد عقده مع شركة يوسن تيرمينالز (Yusen Terminals) لإيجار محطة حاويات دولية لمدة ٣٠ عامًا، ليستمر التعاون حتى عام ٢٠٥٦. ويُعتبر هذا الاتفاق دفعةً حاسمةً للتحديث الأخضر للميناء — إذ تعهدت يوسن تيرمينالز باستثمار أكثر من ٢٠٠ مليون دولار أمريكي خلال السنوات المقبلة في نشر مجموعة كاملة من معدات تحميل وتفريغ الحاويات الخالية تمامًا من الانبعاثات.
وتعمل شركة يوسن تيرمينالز في محطة الحاويات الدولية في ميناء لوس أنجلوس منذ عام ١٩٩١، وتغطي منطقة عملياتها ٢٣٢ فدانًا، تمتد من رصيف 212 إلى الرصيف ٢٢٤. وقد شاركت الشركة على مدى سنوات في عدد من المبادرات النظيفة للموانئ، وقامت تدريجيًّا بإدخال معدات منخفضة الكربون مثل الرافعات الشوكية الكهربائية، ورافعات التخزين، والجرارات الداخلية.
ويُعزِّز هذا العقد الجديد ليس فقط العلاقة طويلة الأمد بين الطرفين، بل ويمثِّل أيضًا التزامًا عميقًا بتحقيق الاستدامة البيئية للميناء والمجتمع المحلي المحيط به. ووفق ما تم الإفصاح عنه، سيغطي الاستثمار البالغ ٢٠٠ مليون دولار أمريكي طيفًا واسعًا من المعدات الخالية من الانبعاثات، بما في ذلك الأصول التي تعمل بالطاقة الكهربائية عبر البطاريات وأخرى تعمل بخلايا وقود الهيدروجين، بينما لم تُكشف بعدُ التفاصيل التقنية أو النسب المقررة لتوزيع هذين المسارين.
وقال جين سيروكا، المدير التنفيذي لميناء لوس أنجلوس: «نقدِّر عاليًا شراكتنا الطويلة الأمد مع شركة يوسن تيرمينالز، وكذلك الدور المحوري الذي تؤديه في دفع عجلة التحول نحو Victory في ميناء لوس أنجلوس. وبخاصة في إطار مبادرات تحسين جودة الهواء، فقد استجابت الشركة بسرعة للنداءات، وسَبَقت غيرها في اختبار وتطبيق المعدات الخالية من الانبعاثات.»
وفي الواقع، تتميَّز الكهربة بطبيعتها بالملاءمة المثلى للسياقات التشغيلية داخل الموانئ — كالمسافات القصيرة، والسرعات المنخفضة، والحمل الثقيل، والبيئات المغلقة. وقد أثبت الجار المجاور، محطة أب إم تيرمينالز في رصيف ٤٠٠، جدوى هذا المسار: حيث أضافت المحطة في وقت سابق من هذا العام ٢٠ جرارًا داخليًّا كهربائيًّا من طراز أورانج إي في (Orange EV)، وأعلنت أمس عن طلب شراء إضافي لـ٩٦ جرارًا من نفس الطراز و٣٦ رافعة برمائية كهربائية.
وأشار آلان ماكوركل، الرئيس التنفيذي لشركة يوسن تيرمينالز ، إلى أن «الفخر يملؤنا بما بنيناه من نظام تشغيلي في ميناء لوس أنجلوس، ونحن متحمسون جدًّا للمستقبل. ويمنحنا هذا العقد اليقين طويل الأمد اللازم للاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية للمحطة، وتنمية الكوادر البشرية، واعتماد التقنيات الجديدة، مع ضمان تقديم خدمة موثوقة للعملاء.»
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق