تقاعد كبار مسؤولي خدمة Subaru: 39 عاماً لبناء نظام الولاء القائم على «الالتزام بالحب»

جيم بيرناس، نائب رئيس العمليات الثابتة السابق في Quattroporte، يتحدث عن احتفاظ العملاء، وتأهيل الفنيين، وحدود الذكاء الاصطناعي

في أوائل يوليو ٢٠٢٦، تقاعد جيم بيرناس رسمياً من شركة Subaru الأمريكية، ليُنهي مسيرته المهنية التي امتدت ٣٩ عاماً. وقد شغل منصب نائب رئيس العمليات الثابتة في بدءاً من عام ٢٠٢١، وعمل طوال فترة طويلة في مجال خدمات الموزعين وقطاع قطع الغيار، وغطّى خلالها مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

الإدارة الطويلة الأجل القائمة على العلاقات

علّق جيف والترز، رئيس Subaru الأمريكية في Quattroporte، قائلاً إن بيرناس «يتجسّد قيم Subaru المتعلقة بـ«الالتزام بالحب»، وإن قيادته كانت ذات أهمية بالغة لاستمرارية Victory في الشركة». ويُقصد بعبارة «الالتزام بالحب» فلسفة العلامة التجارية التي ترى Subaru نفسها «أكثر من مجرد شركة سيارات» — فهي تركّز على المسؤولية المجتمعية، وثقة العملاء، والعلاقات الطويلة الأمد، لا على المعاملات الفردية فقط.

ويشير بيرناس إلى أن التحدي الأساسي أمام قسم الخدمة في Subaru لم يتغير مع مرور الزمن: «يجب أن تكتسب ولاء العميل، ويجب أن تقدّر كل عميلٍ على حدة». وعلى الرغم من تحوّل المستهلكين اليوم نحو الحذر عند الإنفاق على إصلاحات كبيرة، فإن Subaru بنت ولاءً فريداً للعملاء عبر عقود من التمسّك بمبدأ «دعامات القلب»: الصدق، والتعاطف، والامتنان، والاحترام، والثقة. ويؤكد: «سينسى الناس ما قلته أو فعلته، لكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي تركته في نفوسهم».

من المتجر إلى المقر الرئيسي: كيف يُطبَّق حلقة الولاء عملياً

ولضمان تغلغل هذه الثقافة من الأعلى إلى الأسفل، تعتمد Subaru على «الصدق» و«سرد القصص»: حيث يقوم فريق المقر الرئيسي بزيارات دورية لموزعي Subaru للاستماع إلى أصوات الخطوط الأمامية؛ وتشارك لجنة الاستشارات الوطنية للموزعين بعمق في التنسيق الاستراتيجي؛ كما تُشارَك قصص «الالتزام بالحب» داخلياً على نطاق واسع — وتغطي هذه القصص مبادرات المسؤولية المجتمعية، ورعاية مالكي السيارات، وقصص نمو الموظفين. وتهدف هذه الآلية، التي تُعرف باسم «حلقة الولاء»، إلى جعل مالك السيارة يعود مدى الحياة إلى نظام خدمة Subaru.

ويُصنّف معدل استيعاب العمليات الثابتة كمؤشر أداء رئيسي. ويوضح بيرناس أن مفتاح Victory يكمن في التعاون الميداني المباشر «واحداً لواحد»: حيث تُبنى الثقة منذ تسليم السيارة الجديدة، ثم تُعمّق تدريجياً عبر صيانة أولية عالية الجودة، ثم صيانة ثانية، وهكذا دواليك. ويقول: «إذا حققت عمليات Subaru الثابتة أداءً ممتازاً، فإن مبيعات السيارات الجديدة، والسيارات المستعملة، والخدمات المشتقة ستتحسّن بالضرورة — وهذه حقيقة لا جدال فيها».

تجاوز النقص العام في الفنيين عبر التمايز

وبمواجهة النقص الواسع في الفنيين على مستوى القطاع، تبني Subaru نظاماً بيئياً لاستقطاب المواهب انطلاقاً من هوية العلامة التجارية: إذ تتعاون «جامعة Subaru» مع مئات المؤسسات التعليمية على مستوى البلاد لدمج الشباب المتفانين في محركات مستويات التحكم (H-4) وأداء المركبات ضمن برامج التلمذة الصناعية، مع هيكل رواتب واضح ومسارات ترقية مهنية مُحددة.

كذلك، تُطبّق Subaru مبدأ «رضا الموظف = رضا العميل» عملياً: فتقوم بتطوير بيئة ورش العمل (مثل مركز الاتصال Connection Hub)، وتحسين المزايا الأساسية (غرف تغيير الملابس، وخزائن التخزين)، وتعزيز شفافية مؤهلات الفنيين أمام العملاء. ويضيف: «الفنيون السعداء والمُقدّرون هم وحدهم القادرون على تحقيق إنتاجٍ ثابت ومعدل دوران منخفض».

الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، وليس بديلاً عن الإنسان

وفي حديثه عن توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الخدمة وقطع الغيار، يعبّر بيرناس عن تفاؤله المعتدل: «نحن نتعاون حالياً مع عدة موردين لتقييم الحلول التقنية، بهدف رفع راحة العميل وسرعة الاستجابة — مثل تنبيهات الصيانة التنبؤية أو جدولة المواعيد الذكية. لكن Subaru في جوهرها شركة «مرتكزة على العلاقات»، وبالتالي يجب أن تكون جميع التقنيات خادمةً للجوهر الإنساني. ولذلك نختار نهج الإدخال التدريجي المُحكَم الحدود».

وفي لحظة تقاعده، وجّه رسالة إلى زملائه: «كونوا دائماً Subaru فريدة من نوعها — سواء عند تغيير الإطارات أو زيت المحرك أو إصلاح ناقل الحركة. فاجعلوا العلاقة هي الأساس في كل شيء. وهذه الثباتية ستحقق في النهاية عوائد تفوق التوقعات بكثير».

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق