إحدى أكبر مجموعات توزيع السيارات المُدرجة في الولايات المتحدة — وهي مجموعة بينسك للسيارات — قد تنسحب قريبًا من بورصة نيويورك. وهذه المجموعة القديمة، التي دخلت السوق عبر طرح عام أولي (IPO) في تسعينيات القرن الماضي، تواجه الآن مرحلةً حرجةً نحو التحول إلى شركة خاصة.
ووفقًا لتقرير نشرته مجلة «أوتوموتيف نيوز» (Automotive News)، أعلنت شركة بينسك والشركة اليابانية متعددة المجالات ميتسوبيشي كوربوريشن في ٢٢ يوليو عن نيتها الاستحواذ المشترك على نسبة ٢٨٪ تقريبًا من أسهم مجموعة بينسك للسيارات غير المملوكة لهما، وبقيمة إجمالية قدرها ٣.٨ مليار دولار أمريكي، بهدف تحويل المجموعة بالكامل إلى شركة خاصة. وفي حال تمت الموافقة على هذه الصفقة، فإن مجموعة بينسك للسيارات ستنهي مسيرتها الطويلة كشركة مُدرجة في البورصة.
وحتى أبريل، كانت شركة بينسك تمتلك حوالي ٥٢٪ من أسهم مجموعة بينسك للسيارات، بينما كانت ميتسوبيشي كوربوريشن، كمساهم طويل الأجل، تمتلك نحو ٢٠٪، ليصل المجموع الإجمالي لحصتهما إلى ٧٢٪. ويستهدف عرض الاستحواذ هذا ١٨.٢ مليون سهم عادي متبقي، وبسعر ٢١٠ دولارًا أمريكيًّا للسهم الواحد، وهو سعر أعلى من متوسط السعر خلال الثلاثين يومًا الماضية، لكن لم تُفصح الشركة عن مدى هذه الزيادة النسبية.
ويتركز اهتمام السوق على نتيجة التصويت الذي سيجريه المساهمون الأقلية. وتشير التحليلات إلى أنه رغم سيطرة شركة بينسك كمساهم رئيسي، فإن العرف الحاكم في إدارة الشركات الأمريكية المُدرجة يتطلب موافقة أغلبية المساهمين الأقلية على مثل هذه العروض. وقد أشار بعض المستثمرين المؤسسيين بالفعل إلى أن سعر العرض الحالي البالغ ٢١٠ دولارات أمريكيًّا للسهم قد لا يلبي توقعاتهم التقييمية، ما يستدعي من شركة بينسك وميتسوبيشي رفع السعر لضمان الحصول على الأصوات الكافية.
وبالإضافة إلى ذلك، بدأ القطاع يبحث في التداعيات المحتملة: ففي حال تنفيذ الصفقة، ستكون مجموعة بينسك للسيارات أول مجموعة رئيسية لتوزيع السيارات تنسحب من السوق المالي، وتبقى مسألة ما إذا كانت خمس شركات منافسة مُدرجة — وهي مجموعة آسبيري للسيارات، وأنوتاين، ومجموعة FAW للسيارات، وليسيار أوتوموتيف، وسونيك أوتوموتيف — ستتبع نفس المسار نحو الخصخصة أم لا، دون أي إشارات واضحة حتى الآن، لكن الموضوع أثار اهتمامًا مستمرًّا من جانب السوق الرأسمالي.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق