حققت شركة Renault ربحًا صافيًا في النصف الأول من العام، مع ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 48% على أساس سنوي

ورغم تسارع دخول شركات السيارات الصينية إلى السوق الأوروبية وزيادة الضغط التنافسي، تمسك Renault بهدف هامش الربح التشغيلي البالغ ٥,٢٪

باريس — أعلنت مجموعة Renault، في ٢٩ يوليو، عن نتائجها المالية للربعين الأول والثاني من عام ٢٠٢٦، حيث حققت ربحًا صافيًا بعد أن كانت تعاني خسارة: بلغ الربح الصافي في النصف الأول من العام ٧٠٠ مليون يورو (ما يعادل تقريبًا ٧٩٧ مليون دولار أمريكي)، بينما سجّلت خسارة صافية قدرها ١١,١٨ مليار يورو في نفس الفترة من العام السابق بسبب خسارة واحدة بقيمة ٩,٣ مليارات يورو مرتبطة بحصة Nissan. وبلغ إجمالي الإيرادات ٣٠,٢٥ مليار يورو، بزيادة نسبتها ٩,٤٪ مقارنة بالعام السابق، ويعزى ذلك أساسًا إلى عقود التصنيع بالوكالة مع Nissan وMitsubishi، فضلاً عن ارتفاع أسعار الجيل الجديد من طراز Clio.

وأظهرت البيانات المالية أن هامش الربح التشغيلي لـ Renault في النصف الأول من العام بلغ ٥,٢٪، وهو ما يقل قليلًا عن ٦,٠٪ المسجلة في نفس الفترة من عام ٢٠٢٥، لكنه لا يزال أعلى من التوقعات السوقية البالغة ٥,٠٪. وأكدت الشركة مجددًا هدفها المتمثل في تحقيق هامش ربح تشغيلي سنوي قدره ٥,٥٪ لعام ٢٠٢٦ (مقارنةً بـ ٦,٣٪ في عام ٢٠٢٥)، مشددةً على فعالية نموذجها الاستراتيجي في بيئة تنافسية معقدة. وقال الرئيس التنفيذي فرانسوا بروفيست: «إن أداء النصف الأول يؤكد فعالية استراتيجيتنا، حتى في ظل التحديات المتعددة التي نواجهها.»

وشكلت السيارات الكهربائية المحرك الرئيسي للنمو: فقد ارتفعت مبيعات الطرازات الكهربائية الكاملة لشركة Renault بنسبة ٤٨٪ على أساس سنوي في النصف الأول من العام، لتُشكّل ما نسبته خُمس إجمالي مبيعات السيارات الجديدة عالميًا. وتميّز أداء طراز Renault ٥ الرئيسي، مما ساهم في توسيع نطاق أعمال الشركة في مجال المركبات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة تطوير خطوط منتجاتها التقليدية التي تعمل بالوقود والهجينة — ومن بينها عودة طراز Twingo الحضري بالكامل كنسخة كهربائية، بالإضافة إلى الإصدار الهجين الأول من طراز Sandero، الذي تصدر قائمة مبيعات السيارات في أوروبا خلال النصف الأول من العام.

وبوصفها أصغر شركة سيارات أوروبية تقليدية من حيث الحجم، تعتمد Renault على إدارة دقيقة للتكاليف لدعم تحولها نحو الكهربائية. وأكّدت الشركة أن التكلفة المتغيرة لكل سيارة تتناقص وفق الخطة بمقدار ٤٠٠ يورو سنويًا. ومع ذلك، أدّى حدوث مشاكل لوجستية في بداية العام لدى علامتها التجارية عالية القيمة-السعر داتشيا، إلى انخفاض طفيف في مبيعات السيارات الجديدة عالميًا بنسبة ٠,٤٪.

وفي الأسواق خارج أوروبا، تعمّق Renault شراكاتها عبر القطاعات لتوسيع طاقتها الإنتاجية وقنوات التوزيع. وتقوم حاليًا، في أمريكا اللاتينية وكوريا الجنوبية وغيرها من المناطق، بتعزيز وجودها المحلي بالاعتماد على شراكتها الاستراتيجية مع مجلس إدارة GEELY الصيني. وجدير بالذكر أنه وعلى الرغم من تسارع دخول شركات مثل BYD وChery الصينية إلى السوق الأوروبية وزيادة حدة المنافسة السعرية، فإن Renault لم تخفض توقعاتها الربحية، بل اختارت بدلاً من ذلك مواجهة التحديات عبر تميّز منتجاتها وتحسين كفاءة التكاليف.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق