لي شوفو يستقيل من منصب رئيس مجلس إدارة شركة GEELY للسيارات، ويفتح الباب أمام عصر المديرين المحترفين

ي أن تشنغ هوي المنصب، لكن لي شوفو لا يزال يقود شركة GEELY القابضة بشكل شامل

في منتصف شهر أغسطس، أصدرت شركة GEELY للسيارات إعلانًا رسميًّا أعلنت فيه استقالة المؤسس لي شوفو من منصبي رئيس مجلس الإدارة Chairman والعضو المنتدب في الشركة، ليتولى أن تشنغ هوي هذا المنصب خلفًا له. وتُعَد هذه التغييرات الإدارية علامة فارقة تشير إلى دخول شركة GEELY للسيارات رسميًّا مرحلة جديدة من الحوكمة تهيمن عليها المديرون المحترفون.

الجيل الرابع من طراز Geely AtlasL لعام ٢٠٢٦، اللون الأبيض المتلألئ، عرض أمامي

وفي الوقت نفسه، استقال لي دونغ هوي من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة Chairman، مع بقائه عضوًا منتدبًا في المجلس؛ بينما تولى قوي شنغ يويه منصب نائب رئيس مجلس الإدارة Chairman مع الاحتفاظ بعضويته المنتدبة؛ كما ارتقى غان جيا يويه إلى منصب المدير التنفيذي للشركة Quattroporte. وأشارت شركة GEELY إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى «استثمار القدرات التنظيمية للموظفين المحترفين على نحو أفضل، وبناء فريق محترف بكفاءة أعلى»، وهي خطوة جوهرية في تحول الشركة من النموذج الذي يقوده المؤسس إلى نموذج يعتمد على المؤسسات والفرق المهنية.

وتجدر الإشارة إلى أن لي شوفو، رغم انسحابه من مجلس إدارة شركة GEELY للسيارات، لا يزال يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة GEELY القابضة، ويمتلك حصة بنسبة ٢,٠٤٪ في رأسمال شركة GEELY للسيارات؛ أما مجموعة GEELY القابضة — التي تمتلكها بشكل رئيسي — فتملك نسبة ٣٦,٦٢٪ من أسهم الشركة، ما يمنحها تأثيرًا استراتيجيًّا مطلقًا. وتغطي أعمال مجموعة GEELY القابضة نطاقًا واسعًا يشمل تصنيع المركبات الكاملة (مثل علامات Volvo وPolestar ولوتوس وبوتون وسمارت وAston Martin)، وخدمات التنقل، والبحث والتطوير التكنولوجي (الأقمار الصناعية المدارية المنخفضة، والطيران المنخفض الارتفاع، ورقائق السيارات)، والقطاعات المالية والتعليمية (مجموعة GEELY لتنمية الكوادر، بالإضافة إلى عدد من الجامعات)، ما يجعل هيكلها التنظيمي ضخمًا للغاية، ولا يزال بعيدًا عن أي مرحلة نهائية لتسليم القيادة بالكامل.

وفي الواقع، كانت هذه المرحلة الانتقالية مُعدَّة منذ وقت طويل: فمنذ تأسيس كلية تشجيانغ لتقنية السيارات عام ١٩٩٧، درّبت مجموعة GEELY ما يقارب ٣٠٠ ألف متخصص؛ وفي عام ٢٠٠٢، دفع المؤسس أفراد عائلته للانسحاب من الإدارة العليا؛ وفي عام ٢٠٠٣، دخلت الشركة سوق رأس المال؛ ثم تنازل في عام ٢٠٠٥ طواعيةً عن منصبه كرئيس لمجلس الإدارة التنفيذي للمجموعة — وهكذا بُنيت أساسات منهجية لعملية الخلافة ترتكز على إبعاد الإدارة العائلية، والاحتراف، والتنظيم المؤسسي.

وعلى مستوى القطاع، تتسارع موجة تولي الأجيال الجديدة للقيادة. فقد عيّنت شركة Seres ابن تشانغ شينغهاي، وهو تشانغ تشنغبينغ، رئيسًا لمجلس إدارة شركتها للسيارات؛ بينما تعمل وي زيهان من شركة Great Wall Motors للسيارات منذ سنوات كمساعدة لرئيس مجلس الإدارة، وتتولى مهامًا مختلفة عبر تدوير دوري في مختلف الإدارات؛ أما شركتا BYD وChery فلا تزالان لم تُعلنا بعد عن مسار واضح للخلافة. وبذلك، أصبح تحقيق التوازن بين الثبات الاستراتيجي وكفاءة الحوكمة قضية جوهرية يواجهها كبرى شركات صناعة السيارات الصينية في عصرنا هذا.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق