أصدرت مجموعة Volvo مؤخراً رسمياً تقريرها المالي للربع الثاني من عام 2026. وأظهرت البيانات أن صافي المبيعات بلغ 126.3 مليار كرونة سويدية، بزيادة ٣٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق (122.9 مليار كرونة سويدية)؛ بينما ارتفعت المبيعات العضوية بنسبة ٧٪. وبلغ صافي الربح التشغيلي المُعدَّل 14.783 مليار كرونة سويدية، مسجلاً نمواً بنسبة ٩.٦٪ مقارنةً بـ13.484 مليار كرونة سويدية في الربع الثاني من عام 2025؛ وارتفعت هامش الربح التشغيلي المُعدَّل إلى ١١.٧٪، متجاوزةً نسبة ١١.٠٪ المسجلة في الفترة نفسها من العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن الربح التشغيلي المُعدَّل للربع الثاني من عام 2026 استبعد تأثيراً سلبياً لمرة واحدة بلغ 1.305 مليار كرونة سويدية، بينما بلغ هذا التأثير في الربع الثاني من عام 2025 ما قيمته 3.523 مليار كرونة سويدية، مما يدل على تعزيز ملحوظ لاستقرار الأداء التشغيلي. أما الربح التشغيلي وفقاً لمعايير التقرير فقد بلغ 13.478 مليار كرونة سويدية (مقابل 9.961 مليار في الفترة نفسها من العام السابق)، وهامش الربح التشغيلي ١٠.٧٪ (مقابل ٨.١٪ في الفترة نفسها من العام السابق). كما ساهمت تقلبات أسعار الصرف في إضافة 491 مليون كرونة سويدية إيجابية؛ وبلغت الأرباح لكل سهم 5.10 كرونة سويدية (مقابل 3.64 كرونة سويدية في الفترة نفسها من العام السابق)؛ بينما بلغ التدفق النقدي التشغيلي لقسم العمليات الصناعية 5.837 مليار كرونة سويدية (مقابل 2.948 مليار في الفترة نفسها من العام السابق)، وارتفعت عائدات رأس المال المستخدم إلى ٢٦.٨٪ (مقابل ٢٥.٧٪ في الفترة نفسها من العام السابق).
وتباينت أداء الأسواق الإقليمية بشكل واضح. ففي أوروبا — أكبر سوق فردي لـVolvo — تمكَّنت الشركة من الحفاظ على قاعدة عملياتها رغم شدة الحرب السعرية، حيث ارتفعت مبيعات الطرازات الكهربائية بنسبة ٢٣٪ على أساس سنوي (بما في ذلك منطقة تركيا). وقد حقق مصنع غنت في بلجيكا استقراراً في الإنتاج الضخم لطراز EX30، بينما بدأ مصنع توسلاندا في السويد تسليم العملاء لطراز EX60 الجديد اعتباراً من يوليو. أما الطراز الرائد EX90 فقد سجَّل أعلى عدد طلبات في تاريخ العلامة التجارية.
أما في السوق الصيني، فتواجه الشركة ضغوطاً مزدوجة: فضعف الاستهلاك العام للسيارات محلياً خلال الربع الثاني، بالإضافة إلى عدم اليقين الجيوسياسي العالمي، شكَّلت العامل الخارجي الرئيسي الذي أثقل كاهل الأداء في هذا الربع. ومع ذلك، ظل التحول الكهربائي يشكِّل المفتاح الأساسي لمواجهة الانخفاض القطاعي — إذ بلغت حصة المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية البحتة ٢٥٪ في الربع الثاني، بزيادة ٤ نقاط مئوية عن عام 2025؛ بينما ارتفعت الحصة الإجمالية للسيارات الكهربائية الكاملة (بما فيها الهجينة القابلة للشحن) إلى ٥٢٪، بزيادة ٨ نقاط مئوية على أساس سنوي، ما يؤكد أن وتيرة التحول تفوق متوسط القطاع. علاوةً على ذلك، وقَّعت Volvo مذكرة تفاهم مع حكومة فلاندرز البلجيكية لتحسين استخدام طاقة مصنع غنت، وقد تشمل هذه الشراكة مستقبلاً تصنيعاً بالنيابة عن علامات تجارية ثالثة لتخفيف تكلفة إنتاج المنصات الكهربائية.
وبالنظر إلى النصف الثاني من العام، حددت Volvo ثلاث توقعات رئيسية: أولاً، من حيث المبيعات، فإن الأداء العالمي سيتحسن بشكل ملحوظ مقارنةً بالنصف الأول بفضل المتانة في أوروبا والتعافي المستمر في أمريكا الشمالية، بينما ستبقى الصين في وضع صعب. ثانياً، من حيث التدفق النقدي، فمن المتوقع تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات بنهاية العام، مع تحول التدفق النقدي الحر من سالب إلى موجب في أواخر النصف الثاني. ثالثاً، من حيث المنتجات الجديدة، سيتم إطلاق طرازين كهربائيين جديدين بعد انتهاء فصل الصيف؛ والأهم من ذلك، أنه سيتم عقد مؤتمر إعلان استراتيجي عالمي في ١٧ سبتمبر، يكشف عن أوسع خطة منتجات في تاريخ العلامة التجارية واستراتيجية تطوير إقليمي شاملة، بهدف المنافسة بقوة على قمة قطاع السيارات الكهربائية الفاخرة.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق