في ظل تباين وتيرة انتشار المركبات الكهربائية عالميًّا بشكلٍ ملحوظ، تُعاد صياغة دور السيارات الكهربائية ذات نظام التمديد (EREV) من قِبل كبرى شركات قطع الغيار على أنها تقنية انتقالية محورية. وتوضح كلٌّ من شركة ماغنا باورتران ومقر شركة زي إف في فريدريشسهافن أن عدم تكافؤ البنية التحتية للشحن، وتقلبات أسعار المواد الخام، والاختلافات في مدى قبول المستخدمين، تدفع بأنظمة التمديد من كونها تكوينًا هامشيًّا إلى أن تصبح حلولًا رئيسية في أسواق متعددة.
«تكتسب تقنية التمديد صلة استراتيجية متجددة، لأن عملية التحول الكهربائي تتفاوت بشكل كبير بين المناطق المختلفة وأقسام السيارات المختلفة وسياقات استخدام المستخدمين.» هكذا صرّح ديبا إيلونغا من شركة ماغنا باورتران لمجلة «أوتوموتيف نيوس أوروبا». وأضاف: «وهذا يعني بالنسبة لموردي المستوى الأول ضرورة تقديم مسارات تكنولوجية عالية المرونة لدعم شركات صناعة السيارات خلال فترة طويلة من التواجد المتوازي — حيث ستتعايش المركبات الكهربائية النقية والهجينة والكهربائية ذات نظام التمديد لفترة طويلة.»
وأشار أوتمار شارير، النائب الأول لقسم تطوير نظم الدفع الكهربائي في زي إف فريدريشسهافن Quattroporte، إلى أن تغطية البنية التحتية للشحن، وأمن إمدادات الطاقة، ودرجة قبول المستخدمين، وأسعار المواد الخام، والمتطلبات التنظيمية، تختلف اختلافًا كبيرًا بين السوق الصيني والأوروبي والأمريكي الشمالي. وقال: «المستقبل ينتمي للتحوّل الكهربائي، ولا شك في استمرار نمو المركبات الكهربائية النقية (BEV)، لكن المسار المؤدي إليه ليس وحيدًا أبدًا.»
وتؤكّد البيانات السوقية هذه الاتجاه: إذ توقّعت شركة فورتشن بيزنس إنسيتس أن ينمو سوق معدات التمديد الكهربائي العالمي من نحو ٢٫٩٤ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٦ إلى ١٠ مليارات دولار أمريكي في عام ٢٠٣٤. وقد شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا مكثفًا — فقد أعلنت Zeekr عن إطلاق طراز ٩إكس EREV هذا العام؛ كما تم الكشف عن سيارة Volkswagen ID Era ٩إكس EREV لأول مرة في معرض Beijing للسيارات عام ٢٠٢٦؛ بينما أكد فرانسوا بروفوست، الرئيس التنفيذي لمجموعة Renault، أن حلول التمديد مناسبة خصوصًا للمركبات الكبيرة، وستُطبّق في طرازات جديدة مستقبلية؛ أما جيم بومبيك، المسؤول عن منطقة أوروبا في Ford، فقد وصفها في منتدى بروكسل للسيارات بأنها «تقنية ثورية».
وعلى الصعيد التقني، تكمن الفروق الجوهرية بين نظام التمديد الكهربائي (EREV) والهجين القابل للشحن (PHEV) في دور المحرك: ففي نظام EREV يُحرّك المحرك الكهربائي العجلات فقط، بينما يعمل المحرك الاحتراق الداخلي حصريًّا كمولد كهربائي محمول؛ أما في نظام PHEV فيسمح باستخدام المحرك والمحرك الكهربائي معًا في الدفع الميكانيكي. وتقدّم شركة ماغنا حلول تمديد معيارية، ومنها نظام DHD REX ذي الهيكل الأحادي للمحرك، الذي يُحرّك المركبة مباشرة في ظروف السرعات العالية، بينما يعمل في معظم الأوقات كشاحن للبطارية عالية الجهد؛ وقد تم تركيب نسخة مُعدّلة من هذا النظام في مركبة الدفع الرباعي SUV Chery التابعة لعلامة Jetour G700، والتي تدعم التبديل الذكي بين عدة أنماط تشغيل. أما شركة زي إف فقد قدّمت منصة معيارية متكاملة، وتم تطبيقها أولًا في المركبة الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة Leapmotor الرائدة D19.
أما بالنسبة لشركات تصنيع المركبات الكاملة، فإن قيمة نظام EREV تكمن في إمكانية إعادة استخدام هياكل المنصات الكهربائية النقية (BEV) الحالية، ومشاركة مكونات أساسية مثل العاكسات والبرمجيات والتكامل الميكانيكي، مما يقلّل بشكل كبير من دورة التطوير؛ وفي الوقت نفسه، فإن حجم حزمة البطارية وتكلفتها أقل بكثير من نظيرتها في المركبات الكهربائية النقية من نفس الفئة، ما يؤدي مباشرةً إلى خفض السعر النهائي للمستهلك. أما بالنسبة للموردين، فإن أنظمة التمديد تخلق طلبات عالية القيمة المضافة — مثل المولدات المحمولة المدمجة، وخلايا الوقود، والعواكس الخاصة — كما توفّر لشركات محركات الاحتراق الداخلي التقليدية مسارًا انتقاليًّا مريحًا.
ويشدد شارير على أن «جوهر تقنية التمديد هو بناء جسر بين توقعات المستخدم الواقعية والمستقبل الكهربائي الكامل: فهي تخفّف من قلق نفاد المدى، وتدعم استخدام بطاريات أصغر وأقل تكلفة، وتقلّل الاعتماد على شبكة شحن شاملة. وهي توفر للمستخدم النهائي خيار طاقة إضافيًا ومرنًا، بينما يشكّل التفاوت الكبير في وتيرة انتشار المركبات الكهربائية النقية (BEV) عبر الأبعاد الإقليمية وفئات المركبات وسياقات الاستخدام الشرط الأساسي لوجود هذا الخيار.»
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق