اختبار عملي لسيارة أبتيرا الشمسية: توليد يومي يتراوح بين ٤,٢٣ و٤,٧٥ كيلوواط ساعة، مع التحقق المستقل من TÜV راينلاند

تحقيق مسافة ٤٢ ميلاً بالطاقة الشمسية فقط أثناء الوقوف، وإصدار أول تقرير مستقل عن شحن السيارات الكهربائية بالطاقة الشمسية

تم لأول مرة التحقق من قدرة تحويل الطاقة الشمسية في السيارة الكهربائية الشمسية من شركة أبتيرا الناشئة الأمريكية من قِبل جهة خارجية دولية مرموقة. وأجرى معهد TÜV راينلاند الألماني اختبارات ميدانية لمدة ثلاثة أيام في مقره الرئيسي في كارلسباد بكاليفورنيا، وأكد أن هذه المركبة، تحت ظروف الإضاءة الشمسية الطبيعية، يمكنها إدخال طاقة كهربائية قابلة للاستخدام تتراوح بين ٤,٢٣ و٤,٧٥ كيلوواط ساعة إلى حزمة البطارية يوميًا، ما يعادل قيادة المركبة لمسافة تصل إلى ٤٢–٤٧ ميلًا (أي نحو ٦٨–٧٦ كم) باستخدام الطاقة الشمسية فقط Sunny.

وخلافًا لمعظم «السيارات الشمسية المفاهيمية» السابقة، لم يقتصر الاختبار على قياس القدرة القصوى الاسمية للألواح الشمسية، بل راقب الفريق طوال مدة الاختبار تدفق الطاقة الكامل عبر السلسلة الشمسية من جميع الزوايا، بدءًا من الخرج الضوئي ومرورًا بمحول MPPT وصولًا إلى رفع الجهد إلى ٤٠٠ فولت قبل إدخال الطاقة إلى حزمة البطارية عالية الجهد. واستخدم فريق الدكتور جورجيو بارديزا، الخبير الشمسي في TÜV راينلاند، أجهزة تسجيل بيانات عالية الدقة وأجهزة استشعار لجمع البيانات بشكل منفصل لكل سلسلة شمسية — بما في ذلك التيار والجهد والقدرة اللحظية — مع رصد متزامن لخط التغذية عالي الجهد، لضمان أن الأرقام المسجلة تمثل الطاقة الصافية الفعلية التي تم شحنها في البطارية بعد خصم جميع خسائر التحويل.

وقد صُمّمت ظروف الاختبار على مدار الأيام الثلاثة لتختلف في طبيعتها: ففي اليوم الأول، بقيت المركبة ثابتة تمامًا مع إغلاق غطاء الصندوق الخلفي، وحققت بذلك ٤,٢٣ كيلوواط ساعة (أي نحو ٤٢ ميلًا)؛ وفي اليوم الثاني، تم تعديل اتجاه المركبة يدويًا مرة واحدة عند الظهر، فبلغت الطاقة ٤,٤٠ كيلوواط ساعة؛ أما في اليوم الثالث، فقد فُتح الغطاء الخلفي لتحسين زاوية استقبال الإشعاع الشمسي (وتسميه أبتيرا «الحد الأقصى للطاقة الشمسية Solar Maxing»)، فسجّلت أعلى قيمة وهي ٤,٧٥ كيلوواط ساعة. وتؤكد أبتيرا أن نتيجة اليوم الأول «بدون أي تدخل» هي الأكثر دلالة على الواقع العملي — إذ تواصل المركبة تحقيق هدفها اليومي المحدد المتمثل في قطع ٤٠ ميلًا بالطاقة الشمسية حتى بعد تركها ساكنة عند موقف السيارات.

ويُعزى هذا الأداء الاستثنائي أساسًا إلى التصميم الفائق الكفاءة من حيث استهلاك الطاقة في سيارات أبتيرا، الذي يستهدف استهلاكًا قدره ١٠٠ واط ساعة/ميل (أي نحو ٦٢,١ واط ساعة/كم)، أي ما يعادل عُشر استهلاك السيارات الكهربائية الرياضية الشائعة. وبفضل هذا التوفير الكبير في الاستهلاك، تكتسب المجموعة المتكاملة من خفة الوزن + الديناميكا الهوائية + دمج الألواح الشمسية بكفاءة قيمة عملية حقيقية. وبالمقابل، حاولت شركات مثل فيسكير وTOYOTA على مدى سنوات عديدة تركيب ألواح شمسية على سيارات تقليدية، لكن المكاسب كانت ضئيلة للغاية؛ كما أُنهيت مشاريع الطاقة الشمسية لشركتي لايت يير وسونو موتورز أيضًا.

وبالنسبة للمستخدمين الأمريكيين الذين يقطعون يوميًا مسافة تبلغ نحو ٣٠ ميلًا للتنقل، فإن مدى الطاقة الشمسية اليومي البالغ ٤٠+ ميلًا يعني أن المركبة قد تظل دون الحاجة إلى شحن خارجي لعدة أسابيع متتالية. وقد أكملت أبتيرا في مارس ٢٠٢٦ تصنيع أول نموذج من خط الإنتاج التجريبي، وتخطط لتسليم أول دفعة من ٤٠ مركبة إنتاجية عبر شريكها المصنّع «لاونش ديزاين» في الربع الرابع من عام ٢٠٢٦.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق