مشروع تجريبي في ماساتشوستس لتقنية المركبات-إلى-الشبكة (V2G): قد يُكافأ أصحاب السيارات الكهربائية على إمداد الطاقة عكسياً إلى الشبكة

أُعلن عن أولى المركبات المؤهلة للمشروع، ومنها Ford F-150 Lightning وNissan LEAF، حيث تصل قيمة الحوافز إلى ٢٧٥ دولاراً أمريكياً لكل كيلوواط

تُقدّم ولاية ماساتشوستس الأمريكية مشروعاً تجريبياً رائداً في مجال التفاعل بين المركبات والشبكة الكهربائية (Vehicle-to-Grid، أو V2G)، حيث ستدمج شركتا المرافق العامة المحليتان «إيفرسورس» (Eversource) و«ناشيونال جريد» (National Grid) لأول مرة قدرة الشحن/التفريغ ثنائي الاتجاه للسيارات الكهربائية في المنازل ضمن مشروعهما القائم للمحطة الكهربائية الافتراضية «كونكتد سولوشنز» (ConnectedSolutions). وبذلك، قد يُتاح لأصحاب السيارات الكهربائية المؤهلين إرجاع جزء من الطاقة المخزَّنة في بطاريات مركباتهم إلى الشبكة خلال فترات الذروة في استهلاك الكهرباء، والحصول في المقابل على حوافز اقتصادية تعتمد على الأداء.

ويقدّم كلٌّ من شركة «إنيرجي هاب» (EnergyHub) وشركة «سونران» (Sunrun) وشركة «ذا موبايلتي هاوس» (The Mobility House) الدعم التقني المتعلق بالشحن الذكي والتكامل مع الشبكة. ووفقاً لمعلومات مُحدَّثة لاحقاً، أعلنت الجهات الرسمية عن قائمة أولى من المركبات المُصدَّق عليها لتوافقها مع المشروع، وتضم هذه القائمة: Ford F-150 Lightning وNissan LEAF وKia EV9 وPolestar 3 بالإضافة إلى Volvo EX90. ومع ذلك، لم تُحدِّد شركتا المرافق العامة بعد طرازات محطات الشحن ثنائية الاتجاه المتوافقة، أو تاريخ بدء تسجيل المستخدمين، أو المبالغ النهائية للحوافز المُقدَّمة لكل طرف مشارك.

أما بالنسبة للمستخدمين الذين يشاركون عبر برنامج «كونكتد سولوشنز» التابع لـ«ناشيونال جريد»، فإن الحوافز الموسمية الحالية في فصل الصيف تصل إلى ٢٧٥ دولاراً أمريكياً كحدٍّ أعلى لكل كيلوواط متوسط؛ ويُقدَّر أن العائد السنوي لكل منزل، وفقاً لقدرة محطة الشحن المنزلية ثنائية الاتجاه النموذجية وأداء الاستجابة الفعلي، يتراوح بين ١٣٧٥ و٢٧٥٠ دولاراً أمريكياً. وتحدد مستويات الحوافز ديناميكياً بناءً على مزوِّد الخدمة التقني، وسعة البطارية، وأداء الاستجابة الفعلي للتشغيل.

وكان مشروع «كونكتد سولوشنز» قد دمج سابقاً أجهزة التحكم الذكية في درجة الحرارة وأنظمة التخزين المنزلي للطاقة ومصادر الحمل التجاري والصناعي لتخفيف الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة في الاستهلاك. أما إدخال موارد بطاريات السيارات الكهربائية الآن فيهدف إلى التحقق من إمكانية استخدامها كوحدات تنظيم مرنة موزَّعة. وتشير البيانات إلى أن عدد السيارات الكهربائية على طرقات ماساتشوستس يتجاوز ١٥٠ ألف مركبة، وأن قائمة المركبات القادرة على الشحن/التفريغ ثنائي الاتجاه تتسع باستمرار.

وعندما تواجه الشبكة حملاً كهربائياً عالياً بشكل لحظي، يمكن تفعيل المركبات المتصلة بالشبكة عبر أوامر التوجيه لإطلاق جزء من طاقتها المخزَّنة نحو الشبكة. وهذه الخطوة لا تساعد فقط في كبح مخاطر الإحمال الزائد على النظام، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المُولِّدة ذات التكلفة العالية لمواجهة الذروات، بل وقد تؤدي على المدى الطويل إلى خفض التكلفة الإجمالية لتوليد وتوزيع الكهرباء، مما يعود بالنفع على جميع مستهلكي الطاقة.

وقال تشيب سيلفرمان، المدير العام لخدمات الشبكة في شركة «سونران»: «يسعدنا جداً نقل خبرتنا في إدارة التوجيه إلى ولاية ماساتشوستس، ودفع تبني تقنية V2G لصالح عدد أكبر من المستخدمين. فبطاريات السيارات الكهربائية تلعب حالياً دوراً محورياً في استقرار الشبكة، وتوفير طاقة احتياطية للمنازل، وخفض تكلفة استهلاك الطاقة على مستوى المجتمع بأسره.»

وتُطبِّق «ناشيونال جريد» بالفعل تقنية V2G ضمن إطار «كونكتد سولوشنز» على أساطيل المركبات الكهربائية الخفيفة والمتوسطة الحجم، حيث يشمل المرحلة الأولى من الاختبار الحافلات المدرسية الكهربائية. كما تعمل «إيفرسورس» حالياً مع عدة مقاطعات مدرسية محلية لتوسيع هذه القدرات عبر نسختها المُحدَّثة من المشروع المعروفة باسم «كونكتد سولوشنز+» .

وبالرغم من أن المسار التقني أصبح ناضجاً نسبياً، فإن تحقيق التوسع الجماعي لهذا النموذج يعتمد على متغيرين جوهريين: أولهما مدى جاذبية الحوافز المقدمة، وثانيهما سهولة عملية التسجيل من قبل المستخدمين وملاءمة أجهزة الشحن — إذ لا يمكن تحفيز أصحاب السيارات الكهربائية على التنازل الطوعي عن جزء من سعة بطارياتهم في اللحظات التي تكون فيها الشبكة في أمس الحاجة إليها إلا إذا توافرت هاتان الشرطتان معاً.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق