التصميم: طابع بسيط وتقني، ومواد داخلية ذات جودة
تحافظ Xiaomi YU7 على لغة التصميم العائلية، حيث يجمع المقدمة بين الشبكة المغلقة وشريط الإضاءة العريض بالكامل، وتتميّز المصابيح الأمامية بدقة تفاصيلها، مما يمنح المظهر العام نظافةً وانسيابيةً ملحوظتين. وتتسم خطوط الهيكل بالسلاسة، مع تحسين ملحوظ لمعامل السحب الهوائي، بينما يوازن الملف الجانبي بين الطابع الرياضي والعملية. أما الداخل فيعتمد على مبدأ التبسيط الشديد، إذ لا تحتوي لوحة التحكم المركزية على أزرّة فيزيائية، وتتكوّن واجهة التفاعل الأساسية من شاشة عائمة مقاس 15.6 بوصة بالإضافة إلى عرض رأسٍ (HUD). وتُكمّل المقاعد الرياضية الحمراء التصميم الداخلي الأسود، وتتميّز بجودة ملموسة في التصنيع وتناسق خياطة دقيق — وكما يتضح من الصور الفعلية، فإن جودة المواد ودقة التجميع تتوافق مع المعايير السائدة في فئة سيارات الدفع الكهربائي SUV التي تتراوح أسعارها حول 200 ألف يوان.

الأداء: أسلوب القيادة مميّز
وباستنادٍ إلى الانطباع القيادي الفعلي، فإن استجابة المركبة سريعة للغاية، وضبط دواسة التسارع حادّ، بينما يدخل النظام الفرامل مبكّرًا نسبيًّا وبدرجة خطية غير مثالية، ما يؤدي إلى ظهور ظاهرة «الانحناء الأمامي» بشكل متكرر. ويزداد هذا التأثير سوءًا خصوصًا أثناء القيادة في الزحام أو عند الانطلاق والتوقف عند التقاطعات، حيث يبدو منطق دواسة الوقود والفرامل جامدًا بعض الشيء، ما يفاقم احتمال شعور الركاب بالدوار — وهو ما يتوافق تمامًا مع هوية «الجينات الحلباتية» التي تتبناها السيارة، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن نقاط ضعف في التكيّف مع ظروف القيادة اليومية.
الذكاء الاصطناعي: نظام HAD واسع التغطية وعالي النسبة في اجتياز السيناريوهات، لكن أسلوبه حاد
يأتي Xiaomi YU7 مزوّدًا بنظام القيادة الذاتية عالي الدقة (HAD)، والذي أظهر في اختبار الساعة الذروة المسائية الذي غطّى 50 كيلومترًا و20 سيناريو عالي التعقيد قدرة استثنائية على تغطية السيناريوهات المختلفة: فقد نجح النظام في الدخول والخروج الذاتي من مرآب السيارات، والتنقّل الذاتي داخل المجمّعات، والوقوف بدقة أمام ممرات الدفع اليدوي في محطات التفتيش، والتفاوض في الدوائر المرورية، وتحديد ممرات المدّ والجزر وتجنبها، وتخطيط مسارات الدوران لليسار المتعددة — وكل ذلك تمّ تنفيذه بنجاح. أما وظيفة «الدوران الثلاثي» فهي غير مفعّلة بعد (ويُبلغ النظام صوتيًّا بوضوح: «يرجى تنفيذ الدوران يدويًّا»).

ومن الجدير بالذكر أن تعامل النظام مع العوائق الثابتة المعقدة (مثل السيارات المتوقفة مؤقتًا أمام المستشفيات، وقراءة بوابات الدخول، والتحكم في السرعة عند المنعطفات العمياء) وكذلك مع التفاعلات الديناميكية (مثل تجاوز الدراجات النارية، وتقييم الفراغ المناسب للدوران لليسار، وتوقيت الانضمام إلى الطريق السريع عبر المنحدرات الجانبية) أصبح أكثر نضجًا، حيث تتخذ القرارات بثقة في معظم السيناريوهات، وتكون المسارات سلسة وطبيعية. ومع ذلك، في السيناريوهات القصوى مثل «المنعطف القائم الثاني في طريق ضيّق جدًّا» و«الدوران لليمين عند الجسر المختلط بين المركبات والدراجات»، يميل النظام إلى التحفّظ، ما يؤدي إلى فترات انتظار أطول؛ بينما في سيناريوهات مثل «مدخل الطريق الفرعي» و«الدوران تحت الجسر»، يبدو النظام متسرّعًا جدًّا، حيث يجري محاولات متكررة للتغيير إلى الحارة المجاورة، وتكون التغيرات في السرعة مفاجئة، ما يؤثر سلبًا على راحة الركاب.
السعر: لم يُعلن بعد، وتوقعات السوق حساسة
حتى عام 2026، لم تُعلن الشركة رسميًّا عن سعر Xiaomi YU7. وبالتالي، فإن أي معلومات تتعلّق باستراتيجية التسعير أو المقارنة مع المنافسين أو المزايا المتاحة لدى الوكلاء لا تزال في مرحلة الشائعات، ويجب على المستهلكين الانتظار حتى تصدر الشركة بيانات رسمية.
الخلاصة: قدرات القيادة الذكية ضمن الفريق الأول، لكن «شخصيتها» تحتاج إلى صقل
بعد قيادة أكثر من ثلاث ساعات في ساعة الذروة المسائية على طريق «تشينغبي»، قدّمت Xiaomi YU7 أداءً مثيرًا للإعجاب: نسبة اجتياز السيناريوهات مرتفعة للغاية، والوظائف الأساسية مكتملة، وقد أصبح نظام HAD قادرًا على التعامل مع غالبية الظروف المرورية المعقدة في المدن الصينية — من المرآب إلى محطات التفتيش، ومن الجسور الدوّارة إلى الدوائر المرورية، مع الحاجة إلى تدخل بشري نادر جدًّا طوال الرحلة. فهي ذكية، سريعة، وقادرة على التعلّم بكفاءة، بل إنها أجرت اختبارات قيادة ذاتية على حلبة نوربورغرينج نوردشلايفه، ما يدلّ على أساس تقني لا يُستهان به.

لكن المشكلات واضحة بنفس القدر: أسلوب القيادة الذكية «سريع لكن غير مستقر»، حيث تكون الحركات واسعة والمفاجآت في الإيقاع حادة، وتفتقر إلى الهدوء والدقة اللذين تتمتع بهما الأنظمة الناضجة. فهي تشبه سائقًا شابًّا موهوبًا جدًّا لكنه لم يكتسب بعد الخبرة الكافية في سباقات الواقع — قادر على الفوز، لكنه لا يضمن للركاب النوم براحة. وإذا ما أمكن تحسين ضبط التسارع والفرملة في التحديثات البرمجية القادمة (OTA)، ورفع سلاسة تغيير الحارات، وتعزيز ثقة النظام في اجتياز الطرق الضيقة، فإن تجربة القيادة الذكية في Xiaomi YU7 ستنتقل فعليًّا من مرحلة «القدرة على الاستخدام» إلى مرحلة «السهولة في الاستخدام».

التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق