تتحوّل شركة وولمارت بهدوء إلى رائدة في مجال بناء البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في الولايات المتحدة. وبصفتها أكبر شركة تجزئة في البلاد من حيث عدد المتاجر واتساع التغطية الجغرافية، فقد أطلقت وولمارت بالفعل مشروعًا واسع النطاق لتركيب محطات الشحن السريع داخل مواقف سياراتها الخاصة، سعيًا منها إلى تحويل مواقع الشحن إلى بوابات جديدة لزيادة المبيعات التجزئية.
ووفقًا لتقرير وكالة بلومبرغ، يعيش نحو ٩٠٪ من سكان الولايات المتحدة ضمن نطاق ١٠ أميال من أحد متاجر وولمارت. وهذه الشبكة الضخمة من المواقع الفيزيائية تُستغل الآن بشكل منهجي كنقاط اتصال لخدمات الشحن — إذ لا يكتفي العملاء بشحن مركباتهم فحسب، بل قد يمتدّ وقت بقائهم في الموقع، ما يعزّز فرص زيادة الإنفاق داخل المتجر. وأشار أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن إلى أن وجود مرافق الشحن القريبة قد يرفع إيرادات المتجر الواحد بنسبة تصل إلى ٥٪ تقريبًا؛ ومن المتوقع أن تستوعب مواقف السيارات التابعة للسوبرماركت الكبرى نحو خمس محطات الشحن السريع في جميع أنحاء الولايات المتحدة بحلول عام ٢٠٣٠.
وفي الوقت نفسه، بدأت شركة Carvana الإلكترونية المتخصصة في بيع السيارات المستعملة تحقق نجاحًا أوليًّا في دخول سوق بيع السيارات الجديدة كموزّع معتمد. وأكّد الرئيس التنفيذي للشركة، إرنستو غارسيا، أن جميع وكلاء العلامات التجارية Chrysler–Dodge–جيب–رام الذين تديرهم الشركة حققوا الربحية، مع تقييمات إيجابية جدًّا من العملاء ونتائج ممتازة في مؤشر القيمة الصافية للتوصية (NPS). كما تم تحويل أحد فروع CDJR–FIAT في دالاس إلى موقع تجريبي لصالون عرض آلي، يستكشف نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي في نقاط البيع التجزئية.
أما على صعيد وتيرة تطوير المنتجات، فقد أعلنت Nissan عن تسريع كبير في هذه العملية. وذكرت الشركة أنها، عبر دمج منصات العائلات النموذجية للسيارات، واعتماد هيكل «التصميم المظلي»، وتوحيد عمليات اتخاذ القرار، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في اختبارات المركبات، نجحت في تقليص دورة تطوير الجيل الجديد من طراز Nissan سكايلين إلى ٢٦ شهرًا فقط — وهي المدة التي تساوي حاليًّا سرعة تطوير السيارات الجديدة لدى الشركات الصينية. ويمثّل هذا التقدّم علامة فارقة تدلّ على أن شركات السيارات متعددة الجنسيات التقليدية تتسارع في سباقها لمواكبة التفوّق الذي حققته الشركات الصينية في كفاءة تكرار التطوير المنتجي.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
نشر تعليق