تحدي إجراءات الإفلاس الأمريكية لشركة أنطولين من قِبل الدائنين الرئيسيين

إعادة هيكلة الديون لعملاق صناعة واجهات السيارات الإسباني تثير خلافات بين الدائنين، وتحدد المحكمة الأمريكية جلسة استماع في ١٩ أغسطس

يُعارض مجموعة من الدائنين الرئيسيين طلب شركة أنطولين الإسبانية لتصنيع قطع غيار السيارات الاعتراف بإجراءات إعادة الهيكلة المالية الجارية في إسبانيا بموجب الفصل ١٥ من قانون الإفلاس الأمريكي، وتطالب برفض القضية أو تحويلها إلى ولاية قضائية أكثر ملاءمة.

يشكّك الدائنون في مشروعية الإجراءات وعدالتها

قدّمت هذه المعارضة رسميًّا أمام محكمة الإفلاس الأمريكية في منطقة جنوب نيويورك في ٢٨ يوليو، وهي أول تحدي قانوني ذي تأثير فعلي تواجهه شركة أنطولين منذ إعلانها في يونيو عن بدء إعادة هيكلة ديونها المحلية في إسبانيا. وتُعد أنطولين واحدة من أبرز الشركات العالمية المصنعة لأنظمة واجهات السيارات، كما تُعتبر من أكبر شركات الحقن البلاستيكي في أمريكا الشمالية.

وأشار المعارضون إلى أن خطة إعادة الهيكلة تميل بشكل واضح لصالح المقرضين البنكيين، بينما تفرض على حاملي السندات خسائر جوهرية — ففي إحدى الخطط البديلة المقترحة، يُطلب من حاملي السندات قبول تخفيض بنسبة ٣٢,٥٪ في رأس المال المستحق، مع الاحتفاظ بعائلة أنطولين بالسيطرة على الشركة. كما شدّد الدائنون على أن الكيانات التشغيلية الأساسية لأنطولين في الولايات المتحدة تتركّز في ميشيغان وألاباما وكنتاكي وميسوري، وليس في نيويورك، وبالتالي فإن محكمة نيويورك ليست الجهة القضائية المختصة بنظر هذه القضية.

تزايد الضغوط المالية باستمرار

ووفقًا لأحدث تقرير مالي ربع سنوي لأنطولين، انخفضت مبيعاتها في الربع الأول من عام ٢٠٢٦ بنسبة ١٣,٥٪ لتصل إلى ٨٥٢ مليون يورو (ما يعادل ٩٩٧ مليون دولار أمريكي)، بينما تراجعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة ٣٠,٤٪ لتبلغ ٦٦,٤ مليون يورو (٧٨ مليون دولار أمريكي)، وتراجعت الأرباح التشغيلية بنسبة تقارب ٧٤٪. وعلى الرغم من تحقيق صافي ربح بلغ ٧٢,٥ مليون يورو (٨٥ مليون دولار أمريكي) خلال الفترة، فإن هذا الرقم نتج أساسًا عن عوائد غير متكررة ناتجة عن بيع ثلاث شركات فرعية في الهند، ولا يعكس أي تحسّن في الأداء التشغيلي الأساسي.

وحذّرت الشركة من أن التأثير المتراكم لتعديلات الرسوم الجمركية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، ومخاطر سلاسل التوريد، وارتفاع التكاليف، وبطء الطلب النهائي سيؤدي إلى انخفاض إنتاج المركبات الخفيفة عالميًّا في عام ٢٠٢٦، وقد خفّضت شركة ستاندرد آند بورز غلوبال موبايلتي توقعاتها لإجمالي الإنتاج العالمي لهذا العام بمقدار ١,٢ مليون وحدة. وبلغ إجمالي ديون أنطولين عند نهاية الربع الأول ١,٣٣ مليار يورو (١,٥٦ مليار دولار أمريكي)، وأقرّت الشركة بأن استمرار الضغط على التدفقات النقدية قد يجبرها على اللجوء إلى بيع أصول، أو البحث عن تمويل إضافي، أو حتى إطلاق جولة جديدة لإعادة هيكلة الديون.

مستجدات إعادة الهيكلة والوضع التشغيلي الحالي

وتهدف خطة إعادة الهيكلة التي أعلنت عنها أنطولين في يونيو إلى تمديد مواعيد استحقاق الديون، وضخ رأس مال تشغيلي جديد، وإعادة هيكلة ديون تجاوزت قيمتها مليار يورو (١,١٧ مليار دولار أمريكي) بدعم من غالبية المقرضين البنكيين. وتعمل الشركة حاليًّا في ١١١ مصنع تصنيع موزَّعة على ٢٣ دولة، منها ١٠ مواقع إنتاجية في الولايات المتحدة؛ وتُصنَّف أعمالها في مجال الحقن البلاستيكي في أمريكا الشمالية ضمن المرتبة السابعة في قائمة أكبر مصنّعي الحقن البلاستيكي في أمريكا الشمالية لعام ٢٠٢٦ التي تنشرها مجلة «بلاستيكس نيوز» (Plastics News)، حيث تُقدَّر مبيعاتها السنوية في هذا المجال بـ ٩٨٥ مليون دولار أمريكي، ويبلغ عدد موظفيها نحو ٣٥٠٠ شخص.

وأكدت أنطولين أن عملياتها العالمية، بما فيها مصانعها في أمريكا الشمالية، ستستمر دون انقطاع بغض النظر عن نتيجة إجراءات الإفلاس الأمريكية. وستُعقد الجلسة الاستماعية المحورية في هذه القضية في ١٩ أغسطس.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق