تجربة عميقة لسيارة Changan CS75 PLUS BlueCore Hybrid شاو تشينغ: اختراق عملي للهجين غير القابل للشحن

بعد أيام قليلة فقط، تسلك هذه الـSUV الهجينة مسارًا جديدًا في الجودة والكفاءة الاستهلاكية والقيادة الذكية

التصميم: العودة إلى الأصالة، مع تعديلات دقيقة تُظهر المهارة

تحافظ نسخة عام ٢٠٢٦ من Changan CS75 PLUS BlueCore Hybrid شاو تشينغ على الملامح العامة لنسخة عام ٢٠٢٥ دون تغيير جذري، لكن بعض التعديلات المحورية عزّزت طابع السيارة ليصبح أكثر رصانة. وأبرز هذه التغييرات هو الشبك الأمامي — حيث استُبدلت النقوش ذات النمط المقشّر بشرائط كروم على شكل حرف V، ما يرفع من درجة التعرف عليها؛ كما أُضيفت شبكة تهوية نشطة في الأسفل لتوفير التبريد وتعزيز الكفاءة الطاقوية. وتبقى أبعاد السيارة كما هي: طولها ٤,٧٧ مترًا وقاعدة العجلات ٢,٨ متر، وهي أبعاد تفوق متوسط فئة الـSUV الصغيرة، وتمنحها مظهرًا بصريًّا دقيقًا يوحي بـ«انزياح خلفي» خفيف، ما يضفي على الـSUV إحساسًا بالثقل والاستقرار.

تفاصيل الواجهة الأمامية لـChangan CS75PLUSLanjing شاو تشينغ، مع شبك أمامي كرومي على شكل حرف V ومصابيح أمامية متصلة

وتستخدم العجلات تصميمًا حصريًّا مقاس ١٩ بوصة للمستويات العليا، تحمل طابع السيارات الجديدة دون التضحية بالنسب التقليدية؛ أما الإطارات فهي مقاس ٢٢٥/٥٥ R١٩، مُركَّبة من المصنع بعلامات تشاويانغ، وتتمحور حول الاستخدام العملي. وفي الخلف، تبقى مصابيح الفرملة العالية ومشتت الهواء الرياضي، بينما يبرز شعار HEV الأزرق في الزاوية السفلى اليمنى، مُعلنًا بصراحة عن هويتها كسيارة هجينة غير قابلة للشحن.

الأداء: محركان كهربائيان (P1+P3) ومحرك توربيني سعة ١,٥ لتر، قوة كهربائية قوية لكن انفجارها محدود

يتشابه نظام الدفع مع نظام Geely Monjaro L i-HEV: محرك توربيني سعة ١,٥ لتر (١٥٠ حصانًا) + هيكل مكوّن من محركين كهربائيين (P1 وP3)، مرتبط بعلبة تروس DHT ذات ترس واحد، وببطارية ليثيوم أيون بقدرة ١,٧ كيلوواط ساعة. ومنطق التشغيل واضح: في السرعات المتوسطة والمنخفضة أو عند التسارع الخفيف، يقود المحرك الكهربائي P3 العملية، بينما يعمل المحرك البنزيني كمولد كهربائي فقط؛ أما عند القيادة الثابتة بسرعات عالية أو التسارع الحاد، فيتحول النظام إلى وضع التوازي، ويشارك المحرك البنزيني مباشرة في الدفع.

في ظروف القيادة الحضرية تكون الاستجابة الكهربائية قوية جدًّا، مع تأخير شبه معدوم في استجابة المحركات، ما يجعل المناورات مثل التجاوز والانضمام إلى المسار سلسة تمامًا؛ لكن التسارع الإضافي عند السرعات المتوسطة والعالية يبدو أقل حزمًا، مع نقص في القوة التراكمية. وهذا ليس عيبًا، بل هو اختيار هندسي متعمَّد: فالتركيز هنا على الاقتصاد في استهلاك الوقود، وليس على إطلاق الأداء. وللمستخدم العادي من الأسر، فإن المرونة في الاستخدام اليومي وعدم التعب عند السرعات العالية تمثلان بالفعل احتياجات حقيقية.

الذكاء الاصطناعي: شاشات ثلاثية مُجمَّعة ذات جودة عالية، لكن أنظمة القيادة الذكية تتطلب حذرًا

يستمر التصميم الداخلي في استخدام التخطيط الثلاثي للشاشات، وتبدو الحواف السوداء عند إطفاء الشاشات مُدمَجة بشكل ممتاز، ما يعزز الانطباع بالجودة؛ أما عند التشغيل، فتظهر الحواف السوداء بوضوح، وهي مشكلة شائعة في نفس الفئة. وتوفر وحدة المعلومات والترفيه وظائف كاملة، مع تطبيقات ترفيهية متنوعة، لكن سلاسة التشغيل لا تزال بحاجة للتحسين: مثل بطء سحب الخريطة، وضعف دقة فهم الأوامر الصوتية (مثل قول «ابحث عن مطعم حار بمتوسط سعر ٨٠ يوانًا للفرد» فيُرشد النظام إلى ماكدونالدز)، كما أن الرسوم المتحركة عند التشغيل تؤخر التفاعل بين الإنسان والسيارة.

أما النسخة العليا فتأتي مزوَّدة بأنظمة «تيان شو» للمساعدة في القيادة على الطرق السريعة (النسخة البصرية)، وتتميّز بسلوك جريء: فهي تقوم بالتجاوز بنشاط، وتقترب من السيارة التي أمامها عن قرب، وتُحقِّق كفاءة مرورية عالية. لكن هذا «الجرأة الزائدة» قد تشكّل خطرًا — إذ تقترب بسرعة كبيرة من السيارة الأمامية حتى عند ارتفاع بسيط في سرعتها، وقد لا تترك هامشًا كافيًا للفرملة عند حالات الطوارئ. وفي الاختبار الفعلي عند سرعة ٨٠ كم/ساعة، وعند فرملة مفاجئة للسيارة الأمامية، كانت قوة الفرملة الأولية ضعيفة نسبيًّا، ما استدعى تدخلًا يدويًّا عاجلًا. ونوصي، عند القيادة على الطرق السريعة، بضبط مسافة المتابعة على أقصى مستوى (مربعان). كما تمتلك النظام القدرة على التعرّف على المنعطفات، لكنه لا يستطيع تنفيذ الدخول أو الخروج منها ذاتيًّا، إذ يكتفي بشاشة العرض SR بتوجيه السائق إلى مدخل المنعطف ثم يعود إلى وضع LCC. أما أداء وظيفة الوقوف الآلي فهو موثوق، ويدعم الوقوف الذاتي بعد مغادرة السيارة، والتشغيل عبر مفتاح واحد، كما أنه دقيق جدًّا حتى في الحالات التي يكون فيها مكان الوقوف محتلًّا جزئيًّا.

الهيكل والمقصورة: نظام تعليق CDC قابل للتعديل، وعزل الضوضاء والاهتزازات ضمن أفضل الفئات

كان الهيكل أكبر مفاجأة في هذه التجربة. فالمستويان الأعلى والأعلى ثانيًا مزودان بنظام تعليق CDC ذي التخميد المتغير، مع وضعين: الراحة والرياضة، ويختلف الإحساس بينهما بوضوح: ففي وضع الرياضة، تشعر بوضوح بالطريق، وتكون المرونة ممتازة، وتتعامل مع الانتقالات بين الأسطح بسلاسة وحسم؛ أما في وضع الراحة، فتكون امتصاص الصدمات لطيفة، وتُقارن بمستوى الـSUV المريح الشائع. ومع ذلك، عند المرور على حواجز تباطؤ كبيرة، لا تزال هناك اهتزازات طفيفة وبعض الصدمات المتبقية.

وتتميز دفة القيادة بلمسة «زيتية» ودرجة مثالية من القساوة، ما يعزز الإحساس بالرقي؛ كما أن التحكم في الضوضاء والاهتزازات (NVH) ممتاز — فعند تشغيل المحرك، تكون الاهتزازات في دفة القيادة خفيفة جدًّا، والضوضاء الذاتية أعلى قليلًا من Geely MonjaroL i-HEV، لكنها تظل ضمن أفضل الفئات في نفس التصنيف. أما المقاعد فهي مجهزة بكفاية عالية: ففي النسخة العليا، توجد وظائف التدفئة والتبريد والتدليك لأربعة مقاعد، بالإضافة إلى مقعد الراكب الأمامي ذي وضعية «الانعدام الوزن»، كما أن الطاولة الصغيرة خلف مقعد السائق مصممة بذكاء لتخدم أيضًا وضعية «الانعدام الوزن».

السعر ونصائح الشراء: الهجين هو الخيار الرئيسي، والنسخة الثانية من الأعلى توفر أفضل قيمة مقابل المال

تضم نسخة عام ٢٠٢٦ من الجيل الرابع من CS75 PLUS سبع طرز: طرازان بمحرك بنزين سعة ١,٥ لتر، وواحد بمحرك بنزين سعة ٢,٠ لتر، وأربعة بمحرك هجين سعة ١,٥ لتر. وتشكّل النسخ الهجينة الاتجاه الرئيسي في التسويق. وبين هذه النسخ الأربعة الهجينة، فإن الطراز الأساسي مزود بتجهيزات محدودة، والفرق السعري لا يبرر شرائه، لذا فهو غير اقتصادي. أما النسخة العليا فمجهزة بأقصى ما يمكن، وهي مناسبة لمن يملك ميزانية واسعة.

أما الطراز الذي يستحق التمعّن حقًّا فهو «شاو تشينغ فلاغشيب» (النسخة الثانية من الأعلى) بسعر ١٢,٩٩٠,٠٠٠ يوان: إذ تزيد تكلفته عن طراز «زان شيانغ» (١٢,١٩٠,٠٠٠ يوان) بمقدار ٨٠٠٠ يوان، لكنها تقدّم في المقابل نظام تعليق CDC، ووظائف التدفئة والتبريد للأمكنتين الأماميتين، وكاميرا إضافية للقيادة الذكية، وترقية من ٦ مكبرات صوت إلى ١٨ مكبرًا، ومرتكز يد وسطي في المقاعد الخلفية، ووسادة هوائية إضافية في المنتصف أمام المقعد الأمامي. وبذلك، فإن الترقية تشمل جودة الهيكل، والراحة، وال redundance في أنظمة القيادة الذكية، والسلامة السلبية، أي أنها قفزة شاملة في تجربة الاستخدام. وإذا كانت الميزانية محدودة، فهذه النسخة هي الخيار العقلاني الأمثل.

الخلاصة: إجابة جديدة عملية للهجين (HEV) للمستخدمين الواقعيين

Changan CS75 PLUS BlueCore Hybrid شاو تشينغ ليست سيارة تتباهى بالتكنولوجيا، بل هي مُمارِسة واعية للواقعية. فهي لا تعتمد على بطاريات كبيرة لتحقيق مدى بعيد، ولا تُحمّل نفسها بتجهيزات زائدة لجذب الانتباه، بل تحقق توازنًا متينًا بين جودة القيادة، وعزل الضوضاء والاهتزازات، وسلاسة أداء الهجين، والاقتصاد في استهلاك الوقود. وما زالت وحدة المعلومات والقيادة الذكية بحاجة لمزيد من التحسين، لكن التقدم الملحوظ في الهيكل ونظام الدفع واضح للعين. وعندما يدور النقاش في السوق حول «هل الهجين القابل للشحن مبالغ فيه؟»، فإن هذه السيارة تذكّرنا، عبر حل هجين ناضج وموثوق، بأن التوفير في الوقود، والسهولة في القيادة، والمتانة، والكفاية، تظل القيم الأساسية غير القابلة للتبديل بالنسبة لغالبية الأسر الصينية.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق