بدء إنشاء أكبر مشروع لتخزين الطاقة بالبطاريات في شبكة PJM بولاية أوهايو الأمريكية

نظام تخزين طاقة فلينت جريد بسعة ١ جيجاوات ساعة يُنفَّذ قرب كولومبوس لمواجهة الضغط المتزايد على استهلاك الكهرباء الناتج عن ازدهار مراكز البيانات

في ضواحي مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأمريكية، انطلقت رسميًّا أعمال إنشاء مشروع ضخم لتخزين الطاقة بالبطاريات باسم «فلينت جريد»، وتبلغ سعته التخزينية أكثر من جيجاوات ساعة واحدة (١ جيجاوات ساعة)، وقدرتها التوليدية ٢٠٠ ميغاواط. ويقود هذا المشروع شركة الطاقة «إوليان»، وتقع موقعه في بلدة جيري بمقاطعة ليكنغ، بهدف مواجهة الزيادة المستمرة في أحمال الكهرباء المحلية الناجمة عن التوسع السريع لمراكز البيانات والمرافق الصناعية.

وبحسب ما كشفته شركة «إوليان»، فإن نظام تخزين الطاقة «فلينت جريد» قادرٌ على تزويد الشبكة الكهربائية بقدرة ٢٠٠ ميغاواط باستمرارٍ لأكثر من خمس ساعات خلال أوقات الذروة، ما يعادل توفير «مخزن طاقة مرن وسريع الاستجابة» للشبكة الإقليمية. وبهذه السعة، سيصبح المشروع الأكبر من نوعه في ولاية أوهايو حتى الآن، كما تم تأكيد أنه أكبر مشروع وحيد لتخزين الطاقة بالبطاريات قيد الإنشاء حاليًّا ضمن نطاق شبكة «بي جي إم» المتصلة التي تغطي ١٣ ولاية بالإضافة إلى منطقة واشنطن العاصمة.

ويقع المشروع بالقرب من الممر الصناعي ومراكز البيانات المتطورة سريعًا في نيو ألبايني. وقد بدأت شركة «أمازون ويب سيرفيسز» بالفعل تشغيل بنية تحتية لمراكز بيانات في هذه المنطقة، بينما تبني شركتا «جوجل» و«ميتا» مجمعات جديدة لمراكز البيانات في المناطق المجاورة. وهذه الاستراتيجية القائمة على «تثبيت أنظمة التخزين بالقرب من مراكز الأحمال» تساعد في تخفيف الاختناقات في خطوط النقل، وتحسين كفاءة استخدام الأصول الكهربائية القائمة، وتوفير نافذة زمنية لتطوير مصادر الطاقة والبنية التحتية الشبكية على المدى المتوسط والطويل.

ويُعد مشروع «فلينت جريد» أول مشروع واسع النطاق لتخزين الطاقة بالبطاريات على مستوى الشبكة الكهربائية وافق عليه مجلس اختيار مواقع محطات الطاقة في ولاية أوهايو، ويغطي مساحة تقارب ١٥ فدانًا على طول طريق جاغ ستريت. وأكدت الشركة أن هذا المشروع هو الأول من نوعه الذي تدخله Victory سوق القدرات الخاص بشبكة «بي جي إم»، وحقق في مزاد القدرات السنوي للفترة ٢٠٢٧–٢٠٢٨ أعلى حصة فردية — إذ يمثل أكثر من نصف إجمالي السعة الجديدة من البطاريات التي تم التعاقد عليها في ذلك المزاد.

وتتطلب آلية سوق القدرات في شبكة «بي جي إم» أن تتعهد الموارد بتوفير قدرتها بشكل موثوق خلال فترات زمنية محددة في المستقبل، مقابل دفع رسوم قدرية. وبفضل قدرتها الفائقة على الاستجابة خلال جزء من الثانية، تستطيع البطاريات شحن طاقتها وقت توفر الكهرباء الزائدة، وإطلاقها وقت التوتر بين العرض والطلب، ما يجعلها مصدرًا رئيسيًّا للمرونة الداعمة لمرونة الشبكة الكهربائية. وعلق آرون زوباتي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إوليان» قائلًا: «تركز النقاشات الحالية على كيفية بناء البنية التحتية الجديدة بسرعة، لكنها تغفل غالبًا كيفية تفعيل السعات غير المستغلة الموجودة أصلاً في الشبكة باستخدام تقنيات ناضجة. ويمثل مشروع فلينت جريد تطبيقًا عمليًّا لهذه الفلسفة.»

ورغم أن شركة «إوليان» أشارت إلى أن الاستثمار الإجمالي في المشروع يبلغ عدة مئات من الملايين من الدولارات، إلا أنها لم تكشف عن المبلغ الدقيق أو اسم مورد البطاريات أو النظام الكيميائي المستخدم. وأشارت الشركة إلى أن التمويل الأولي لمشروع «فلينت جريد» بدأ قبل سنوات عديدة من أن يصبح الطلب المتزايد على الكهرباء الناتج عن مراكز البيانات قضية وطنية. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع التشغيل التجاري في العام القدري لشبكة «بي جي إم» الممتد من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٢٨.

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

نشر تعليق